العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠٧ - ١١ - مسألة إذا مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم يستحق تمام الأجرة
فإن كان قبل الإحرام لم يجز عن المنوب عنه[١] لما مر من كون الأصل عدم فراغ ذمته إلا بالإتيان بعد حمل الأخبار الدالة على ضمان الأجير على ما أشرنا إليه و إن مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ عنه لا لكون الحكم كذلك في الحاج عن نفسه لاختصاص ما دل عليه به و كون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الإلحاق بل لموثقة إسحاق بن عمار المؤيدة بمرسلتي حسين بن عثمان و حسين بن يحيى الدالة على أن النائب إذا مات في الطريق أجزأ عن المنوب عنه المقيدة
بمرسلة المقنعة: من خرج حاجا فمات في الطريق فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة
الشاملة[٢] للحاج عن غيره أيضا و لا يعارضها موثقة عمار[٣] الدالة على أن النائب إذا مات في الطريق عليه أن يوصي لأنها محمولة على ما إذا مات قبل الإحرام أو على الاستحباب مضافا إلى الإجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق و ضعفها سندا بل و دلالة منجبر بالشهرة و الإجماعات المنقولة فلا ينبغي الإشكال في الإجزاء في الصورة المزبورة و أما إذا مات بعد الإحرام و قبل دخول الحرم ففي الإجزاء قولان و لا يبعد الإجزاء[٤] و إن لم نقل به في الحاج عن نفسه لإطلاق الأخبار في المقام و القدر المتيقن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الإحرام لكن الأقوى عدمه[٥] فحاله حال الحاج عن نفسه في اعتبار الأمرين في الإجزاء و الظاهر عدم الفرق بين حجة الإسلام و غيرها من أقسام الحج و كون النيابة بالأجرة أو بالتبرع[٦]
١١ مسألة إذا مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم يستحق تمام الأجرة
إذا كان أجيرا على تفريغ الذمة[٧]
[١] فيه تأمل يراعى مقتضى الاحتياط( قمّيّ).
[٢] شمولها له محل تأمل( گلپايگاني).
[٣] بل يمكن أن يقال بمعارضتها لموثقة إسحاق فهذه محمولة على الموت قبل الاحرام و دخول الحرم و موثقة إسحاق محمولة على الموت بعدهما و شاهد الجمع الاخبار المفصلة في الحاجّ لنفسه( گلپايگاني)
[٤] بل يعيد سيما على مبناه قدّس سرّه حيث ان المرسلة ليس فيها الا التقييد بالدخول في الحرم و كونه كفاية عن الاحرام في غاية البعد( گلپايگاني).
[٥] في القوّة تأمل و فيما ذكره قبلها أيضا تأمل( قمّيّ).
[٦] فيه اشكال بل في غير حجّة الإسلام لا يخلو من اشكال( خ).
[٧] بل لا يبعد الاستحقاق تعبدا و ان كان اجيرا على الاعمال و اما الاجارة على التفريغ فلا معنى له بل متعلق الاجارة في الحجّ البلدى المشى الى بيت اللّه الحرام و الإتيان بالمناسك المخصوصة نيابة عن المنوب عنه على ما هو المرتكز عرفا( گلپايگاني).