العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٠ - ١١٠ - مسألة من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له أن يحج عن غيره تبرعا أو بإجارة
المستأجر عليه لأن المفروض وجوبه عن نفسه فورا و كونه صحيحا على تقدير المخالفة لا ينفع في صحة الإجارة خصوصا على القول بأن الأمر بالشيء نهي عن ضده لأن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه[١] و إن كانت الحرمة[٢] تبعية[٣] فإن قلت ما الفرق[٤] بين المقام و بين المخالفة للشرط في ضمن العقد مع قولكم بالصحة[٥] هناك[٦] كما إذا باعه عبدا و شرط عليه أن يعتقه فباعه حيث تقولون بصحة البيع و يكون للبائع خيار تخلف الشرط قلت الفرق أن في ذلك المقام المعاملة على تقدير صحتها مفوتة لوجوب العمل بالشرط فلا يكون العتق واجبا بعد البيع لعدم كونه مملوكا له بخلاف المقام حيث إنا لو قلنا بصحة الإجارة لا يسقط وجوب الحج عن نفسه فورا فيلزم اجتماع أمرين متنافيين فعلا فلا يمكن أن تكون الإجارة صحيحة و إن قلنا إن النهي التبعي لا يوجب البطلان فالبطلان من جهة عدم القدرة على العمل لا لأجل النهي عن الإجارة نعم لو لم يكن متمكنا من الحج عن نفسه يجوز له أن يؤجر نفسه للحج عن غيره و إن تمكن بعد الإجارة عن
[١] يشكل شموله للتحريم التبعى العقلى الآتي من قبل الامر بالضد بل الظاهر العدم( شريعتمداري) هذه الجملة بهذا المضمون لم يثبت كونها رواية و لو سلم لم يثبت انجبارها بالعمل( قمّيّ).
[٢] فيه تأمل( خونساري).
[٣] فيها تأمل( خ).
[٤] هذا الاشكال لا وجه له لو كان بطلان الاجارة مستندا الى لزوم الامر بالضدّين كما مرّ منّا و اما لو كان المستند النهى التبعي بانضمام ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه فلا ارتباط بين المسألتين اصلا لان حرمة البيع لا تستلزم حرمة المبيع حتّى يحرم ثمنه( گلپايگاني).
[٥] القول بالصحة هناك أيضا محل اشكال و ما ذكره من الوجه غير وجيه( خ). لا فرق بين المقامين( خونساري).
[٦] لا نقول بالصحة هناك بل الأقوى وقوعه فضوليا( شريعتمداري). لا نقول بالصحة هناك بناء على ان الشرط في ضمن العقد يوجب ثبوت الحق الوضعى و معه لا يكون للمشترى سلطنة وضعية على بيع العبد فيبطل البيع بخلاف المقام فانه لم ترفع سلطنته الوضعية فلا مجال في الاشكال في صحة الاجارة و ظهر مما ذكرنا ما في كلام المصنّف( قمّيّ).