العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨١ - ١١٠ - مسألة من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له أن يحج عن غيره تبرعا أو بإجارة
نفسه لا تبطل إجارته[١] بل لا يبعد صحتها[٢] لو لم يعلم باستطاعته أو لم يعلم بفورية الحج[٣] عن نفسه فآجر نفسه للنيابة و لم يتذكر إلى إن فات محل استدراك الحج عن نفسه كما بعد الفراغ أو في أثناء الأعمال ثمَّ لا إشكال في أن حجه عن الغير لا يكفيه عن نفسه بل إما باطل كما عن المشهور أو صحيح عمن نوى عنه كما قويناه[٤] و كذا لو حج تطوعا لا يجزيه[٥] عن حجة الإسلام في الصورة المفروضة بل إما باطل أو صحيح و يبقى عليه حجة الإسلام فما عن الشيخ من أنه يقع عن حجة الإسلام لا وجه له إذ الانقلاب القهري لا دليل عليه و دعوى أن حقيقة الحج واحدة و المفروض إتيانه بقصد القربة فهو منطبق على ما عليه من حجة الإسلام مدفوعة بأن وحدة الحقيقة لا تجدي[٦] بعد كون المطلوب هو الإتيان بقصد ما عليه و ليس المقام من باب التداخل بالإجماع كيف و إلا لزم كفاية الحج عن الغير أيضا عن حجة الإسلام بل لا بد من تعدد الامتثال[٧] مع تعدد الأمر وجوبا و ندبا أو مع تعدد الواجبين و كذا ليس المراد من حجة الإسلام الحج الأول بأي عنوان كان كما في صلاة التحية و صوم الاعتكاف فلا وجه لما قاله الشيخ أصلا نعم لو نوى الأمر المتوجه إليه فعلا و تخيل أنه أمر ندبي غفلة عن كونه مستطيعا أمكن القول بكفايته عن
[١] بل التمكّن يكشف عن بطلان الاجارة كما ان الصحّة مع عدم العلم أيضا محل اشكال( گلپايگاني) فيه اشكال بناء على بطلان الاجارة مع التمكن سابقا فانه بعد تجدد التمكن يكشف عن بطلان الاجارة الا اذا كان التمكن من مال الاجارة فلا تبطل الاجارة( قمّيّ).
[٢] محل اشكال بل منع( خ) لا فرق في البطلان بين العلم بالاستطاعة او الفورية و عدمه( خونساري)
[٣] قد مر( قمّيّ).
[٤] مع ما مر من الاشكال( قمّيّ).
[٥] على الأحوط( قمّيّ).
[٦] بل تجدى لما مرّ من ان الواجب قصد عنوان المأمور به دون قصد الوجوب او الندب و الفرض انه ليس الواجب عليه فعلا الا الحجّ و قد قصد نعم لو قصد الامر الندبى بنحو التشريع بحيث لا يقصد الامر الموجود فيبطل لاختلال قصد القربة و هذا لو احرزت وحدة الحقيقة لكنها لم تحرز فالحكم بالصحة مشكل( گلپايگاني)
[٧] ليس المقام مقام تعدّد الامر حتّى يحتاج الى تعدّد الامتثال اذ مع فرض وحدة الحقيقة لا يمكن تعلّق امر وجوبى و امر ندبى بها في سنة واحدة و لو بلحاظ فردين منها فلو أتي بها بقصد القربة تجزى عن الواجب و الا فباطلة( گلپايگاني).