العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٧ - في شرائط الاعتكاف
و يشترط في صحته أمور الأول الإيمان[١] فلا يصح من غيره. الثاني العقل فلا يصح من المجنون و لو أدوارا في دوره و لا من السكران و غيره من فاقدي العقل. الثالث نية القربة كما في غيره من العبادات و التعيين إذا تعدد و لو إجمالا و لا يعتبر فيه قصد الوجه كما في غيره من العبادات و إن أراد أن ينوي الوجه ففي الواجب منه ينوي الوجوب[٢] و في المندوب الندب و لا يقدح في ذلك كون اليوم الثالث الذي هو جزء منه واجبا لأنه من أحكامه فهو نظير النافلة إذا قلنا بوجوبها بعد الشروع فيها و لكن الأولى[٣] ملاحظة ذلك حين الشروع فيه بل تجديد نية الوجوب في اليوم الثالث و وقت النية[٤] قبل الفجر و في كفاية النية في أول الليل كما في صوم شهر رمضان إشكال[٥] نعم لو كان الشروع فيه في أول الليل أو في أثنائه نوى في ذلك الوقت و لو نوى الوجوب في المندوب أو الندب في الواجب اشتباها لم يضر إلا إذا كان على وجه التقييد[٦]- لا الاشتباه في التطبيق-. الرابع الصوم فلا يصح بدونه و على هذا فلا يصح وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز له الصوم فيها و لا من الحائض و النفساء[٧] و لا في العيدين بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصح و إن كان غافلا حين الدخول نعم لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو الخامس منه العيد فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصح و إن كان على وجه الإطلاق لا يبعد صحته[٨] فيكون
[١] اعتبار الايمان فيه و ان كان له وجه و لكنه مع ذلك بعد يحتاج الى التأمل( شاهرودي).
الايمان شرط في القبول لا في الصحّة( شريعتمداري).
[٢] في المنذور و شبهه لا يصير الوجوب وجها له فلا معنى لقصده بل يقصد المندوب وفاء لنذره أو عهده او اجارته( خ).
[٣] بل الأحوط ان أراد نية الوجه( گلپايگاني).
[٤] مر في نية الصوم ما هو الأقوى( خ).
[٥] الّا مع استمرار العزم على مقتضاها الى طلوع الفجر كما مرّ في الصوم( گلپايگاني).
[٦] مرّ انّه لا اثر للتقييد في امثال المقام( خوئي). الظاهر أنّه لا اثر للتقييد( قمّيّ). لعل المراد به التعليق و الا فمرجع تقييد الامر الى توصيفه و لا ضير في تخلفه( ميلاني).
[٧] و أيضا لا يجوز لهما نفس الاعتكاف و هو اللبث في المساجد( گلپايگاني).
[٨] نعم الا ان كون ما بعد العيد جزءا لما قبله محل اشكال و الأحوط الإتيان به رجاء او إنشاء-- اعتكاف جديد( خوئي). فيه اشكال لاعتبار التوالى في الاعتكاف الا أن يكون بعد العيد اعتكافا آخر مع شرائط صحته( قمّيّ).