العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٠٦ - ٥٠ - مسألة إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بين من لا يجوز
في كونه من المحارم النسبية أو لا فالظاهر وجوب الاجتناب لأن الظاهر من آية وجوب الغض أن جواز النظر مشروط بأمر وجودي و هو كونه مماثلا أو من المحارم[١] فمع الشك يعمل بمقتضى العموم لا من باب التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية[٢] بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية أو نحو ذلك فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع[٣] حتى يكون من موارد أصل البراءة بل من قبيل المقتضي[٤] و المانع و إذا شك في كونه زوجة أو لا فيجري مضافا إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشك في الشرط أصالة عدم حدوث الزوجية و كذا لو شك في المحرمية من باب الرضاع نعم لو شك في كون المنظور إليه أو الناظر حيوانا أو إنسانا فالظاهر عدم وجوب
[١] لا يخفى ان ما يدلّ على اشتراط المماثلة في آية وجوب الغض كلمة« او نسائهن» و هى داخلة في الاستثناء من حرمة ابداء الزينة و لا دخل لها بالنسبة الى حكم اول الآية أعنى وجوب الغض او حرمة النظر و اشتراط جواز النظر بالمماثلة على انه لا يفهم اشتراط المماثلة عرفا و لو فرض فرضا غير واقع ما يدلّ عليه في ظاهر الدليل فانه من المعلوم ان حرمة النظر ممّا يوجبها المخالفة في الجنس لا أن الجواز مشروط بالمماثلة و لا يستفاد من مثل الآية وجوب الغض من كل الناس و وجوب التستر من جميعهم لو فرضنا عدم ذكر كلمة« او نسائهن» بل انما هو بيان لمورد الجواز كما لا يخفى و على ما ذكرنا فلو شك في كونه مماثلا فلا دليل على وجوب الاحتياط( شريعتمداري).
[٢] الظاهر ان ما تمسك به قدّس سرّه هو عين التمسك بالعام في الشبهة المصداقية اما في المماثل فلا يبعد انصراف الآية و الاخبار الى غيره فالشك فيه كالشك في كونه حيوانا او إنسانا و اما في المحارم فلان التخصيص يستلزم التنويع لا محالة نعم بناءا على صحة استصحاب عدم النسب بالعدم الازلى فمقتضى الاستصحاب عدم تحقّق العناوين المذكورة و معه فلا مانع من التمسك بالعام( گلپايگاني).
[٣] التخصيص يوجب التنويع لا محالة الا ان المخصص في المقام بما انه امر وجودى فعند الشك يحرز عدمه بالاصل بناء على ما حققناه من جريانه في الاعدام الازلية( خوئي).
[٤] بعد فرض عموم آيه الغض للمماثل و كون المخصص عنوانا وجوديا فيحرز عدمه بالاستصحاب و نقول هذا الشخص قبل وجوده لم يكن متصفا بالانثوية و نشك بعد وجوده في اتصافه بها فاصالة العدم جارية و يحرز عدم عنوان الخاص اما قاعدة المقتضى و المانع لا أصل له الا ان يرجع الى ما قلنا( قمّيّ).