العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٤٣ - ١٩ - مسألة في صورة اشتراط شيء من الذهب و الفضة أو غيرهما على أحدهما إذا تلف بعض الثمرة
تماميته بالنسبة إلى صورة التلف لحصول العوض بظهور الثمرة و ملكيتها و إن تلف بعد ذلك بأنا نمنع[١] كون المساقاة[٢] معاوضة[٣] بين حصة من الفائدة[٤] و العمل بل حقيقتها تسليط من المالك للعامل على الأصول للاستنماء له و للمالك و يكفيه احتمال الثمر- و كونها في معرض ذلك و لذا لا يستحق العامل[٥] أجرة عمله إذا لم يخرج أو خرج و تلف بآفة سماوية أو أرضيه في غير صورة ضم الضميمة بدعوى الكشف عن بطلانها من الأول- و احترام عمل المسلم فهي نظير المضاربة حيث إنها أيضا تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له و للعامل و كونها جائزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق كما أن ما ذكره في الجواهر من الفرق بينهما بأن في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصة من الربح الذي قد يحصل و قد لا يحصل و أما المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة و لا يكفي احتمال مجرد دعوى لا بينة لها و دعوى أن من المعلوم أنه لو علم من أول الأمر عدم خروج الثمر لا يصح المساقاة و لازمه البطلان إذا لم يعلم
[١] الظاهر كون حقيقتها عرفا و شرعا هي العمل بازاء الحصة المجعولة كما يشعر بذلك بل يدل عليه قوله في صحيحة ابن شعيب و يقول اسق هذا من الماء و اعمره و لك نصف ما أخرجه اللّه منه قال لا بأس و كأنّ اعتبارها غير اعتبار المضاربة بل المزارعة( خ).
[٢] فيه نظر( قمّيّ).
[٣] نعم المساقاة ليست من سنخ المعاوضات فلا يشترط فيها شرائط المعاوضة و لكن وجوب أداء الضميمة في صورة عدم خروج الثمرة أو تلفها تابع لكيفية الاشتراط اطلاقا و تقييدا فيثبت لو كان له اطلاق و يسقط لو لم يكن و لا يبعد ادعاء انصراف الإطلاق الى صورة سلامة الثمرة خصوصا إذا كان الشرط على العامل للمالك فعليه فالاقوى سقوط الضميمة الا مع تصريح المتعاملين بالثبوت( شريعتمداري).
[٤] الظاهر ان كون الفائدة ركنا في المساقات غير قابلة للانكار و قد تقدم منه- قده- أنها معاملة على أصول ثابتة بحصة من الثمر و أمّا على ما اخترناه فالثمر أيضا ركن لان اعتبار إضافة خاصّة توجب تملك الثمر لا يعقل بدونه كما في اجارة العين التي لا منفعة لها كما ان التسلط للاستمناء لا معنى له في ما لا نماء له كاعارة شيء لا نفع فيه و تخيل النماء و النفع ليس الا كتخيل المنفعة في الاجارة لا يؤثر فيما لا واقع له( گلپايگاني).
[٥] بل الظاهر الاستحقاق إذا كان بامره او استدعائه و لو بعنوان الوفاء بعقده كما مرّ نظيره و احترام العمل لا يقتضى الضمان في غير الصورتين( گلپايگاني).