العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٧ - السادسة و العشرون إذا صلى الظهرين و قبل أن يسلم للعصر
إما ترك ركعة من الظهر و التي بيده رابعة العصر أو أن ظهره تامة و هذه الركعة ثالثة العصر فبالنسبة إلى الظهر شك بعد الفراغ و مقتضى القاعدة البناء على كونها تامة و بالنسبة إلى العصر[١] شك بين الثلاث و الأربع و مقتضى البناء على الأكثر[٢] الحكم بأن ما بيده رابعتها و الإتيان بصلاة الاحتياط بعد إتمامها إلا أنه لا يمكن إعمال[٣] القاعدتين معا[٤] لأن الظهر إن
[١] القاعدة تقتضى صحة الظهر و بطلان ما بيده لان ادلة الشكوك المنصوصة لا تشملها فيعيد العصر فقط و كذلك الحكم في العشاءين( قمّيّ).
[٢] قاعدة البناء على الاكثر لا تشمل المقام للعلم بعدم صحة اتمام الصلاة عصرا فانها اما ناقصة ركعة او يجب العدول بها الى الظهر و يعتبر في جريان القاعدة احتمال صحة الصلاة في نفسها و عليه فتجرى قاعدة الفراغ في الظهر و تجب إعادة العصر و اما احتمال ثبوت النقص في العصر بجريان قاعدة الفراغ في الظهر فهو ضعيف جدا حتّى على القول بكونها امارة و بما ذكرناه يظهر الحال فيما إذا علم النقص في العشاءين( خوئي).
[٣] لا مانع من اعمالهما فان اعمال قاعدة الفراغ لا يثبت كون العصر ناقصا و مع بقاء الشك يجبر نقصه ان كان بصلاة الاحتياط فمع احتمال تمامية الظهر و نقص العصر يكون المورد مجرى القاعدتين و يحتمل الاكتفاء بركعة متصلة بقصد ما في الذمّة للعلم بنقصان ركعة اما من الظهر او من العصر فيأتي بركعة متصلة لجبر الناقص بعد ما قوينا من عدم ابطال اقحام صلاة في صلاة نسيانا و كون الترتيب للماهيتين لا لاجزائهما( خ). هذا على تقدير كون الحكم بتمامية الظهر بقاعدة الفراغ مستلزما للحكم بنقص العصر و البناء على ان ما بيده ثالثة العصر تعبدا و كذلك يكون مفاد أدلة البناء على الاكثر هو البناء و الالتزام على ان ما بيده في فرض الشك بين الثلاث و الاربع هو الاربع و الالتزام بعدم النقص و الا فلا تدافع بين القاعدتين اصلا كما هو كذلك جزما فلا يتحقّق العلم الاجمالى بكذب مفاد أحد الاصلين و على فرض التنافى فيما ان جريان قاعدة البناء على الاكثر في العصر فرع جريان قاعدة الفراغ في الظهر فلا يمكن أن تكون معارضا لها و ان لم تكن امارة فعليه ان يأتي بركعة متصلة و لا يحتاج الى صلاة الاحتياط و لا إعادة الصلاة اصلا( شاهرودي).
[٤] اجراء القاعدة بالنسبة الى العصر مشكل بل ممنوع للقطع بفساده على تقدير البناء على الاربع اما لنقصان الركعة و اما لفقدان الترتيب فاجراء القاعدة بالنسبة الى الظهر لا مانع له فيعيد العصر فقط-- نعم لو عدل الى الظهر رجاء و أتمه على الاربع يقطع بظهر صحيح و كذلك الحال في العشاءين نعم محل العدول فيها قبل الركوع الرابع( گلپايگاني) فيه انه لا مانع من اعمال القاعدة الأولى بالنسبة الى الظهر للعلم اجمالا بعدم جريان قاعدة البناء على الاكثر في العصر لان الظهر ان كانت أربعة فالعصر ثلاث و ان كانت ثلاثة فهي باطلة يجب العدول بالعصر إليها فالبناء على الاربع و التسليم بعنوان العصر غير مطابق للواقع قطعا فإذا لم تجر قاعدة البناء على الاكثر في العصر فلا مانع من جريان قاعدة الفراغ في الظهر( شريعتمداري). لا مانع منه لان النقص المحتمل في صلاة القصر منجبر بصلاة الاحتياط و هل تشريعها الا لهذا الجبر و اتيان صلاة الاحتياط من تتمة الحكم بالبناء على الاكثر و توهم التدافع من القاعدتين انما نشأ من جعل البناء على الاكثر ملحوظا بدون ضم صلاة الاحتياط( رفيعي).