العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٦٧ - ١٣ - مسألة ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه في صورة الإذن
١١ مسألة إذا ضمن الدين المؤجل بأقل من أجله و أداه
ليس له[١] الرجوع على المضمون عنه إلا بعد انقضاء أجله و إذا ضمنه بأزيد من أجله فأسقط الزائد و أداه جاز له الرجوع عليه على ما مر من أن أجل الضمان لا يوجب صيرورة أصل الدين مؤجلا و كذا إذا مات بعد انقضاء أجل الدين قبل انقضاء الزائد فأخذ من تركته فإنه يرجع على المضمون عنه
١٢ مسألة إذا ضمن بغير إذن المضمون عنه برئت ذمته
و لم يكن له الرجوع عليه و إن كان أداؤه بإذنه أو أمره إلا أن يأذن له في الأداء عنه تبرعا منه في وفاء دينه كأن يقول أد ما ضمنت عني و ارجع به علي على إشكال[٢] في هذه الصورة أيضا من حيث إن مرجعه حينئذ إلى الوعد[٣] الذي لا يلزم الوفاء به و إذا ضمن بإذنه فله الرجوع عليه بعد الأداء و إن لم يكن بإذنه لأنه بمجرد الإذن في الضمان اشتغلت ذمته من غير توقف على شيء نعم لو أذن له في الضمان تبرعا فضمن ليس له الرجوع عليه لأن الإذن على هذا الوجه كلا إذن
. ١٣ مسألة ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه في صورة الإذن
إلا بعد أداء مال الضمان على المشهور بل الظاهر عدم الخلاف[٤] فيه و إنما يرجع عليه بمقدار ما أدى فليس له المطالبة قبله إما لأن ذمة الضامن و إن اشتغلت حين الضمان بمجرده إلا أن ذمة المضمون عنه لا تشتغل إلا بعد[٥] الأداء و بمقداره و إما لأنها تشتغل حين الضمان لكن بشرط الأداء فالأداء على هذا كاشف عن الاشتغال من حينه و إما لأنها و إن اشتغلت بمجرد الضمان إلا أن جواز المطالبة مشروط بالأداء و ظاهرهم هو الوجه الأول[٦] و على أي حال لا خلاف في أصل
[١] الا إذا صرّح المضمون عنه بضمانه أقل من اجله فان الأقرب معه جواز الرجوع عليه مع الأداء( خ).
[٢] الظاهر أنّه لا إشكال فيه و ليس مرجعه الى الوعد( خوئي)
[٣] فيه نظر( قمّيّ).
[٤] الا عن الشيخ- قده- حيث حكم في المبسوط بانه إذا ضمن باذنه كان له مطالبة المضمون عنه بتخليصه عن الدين و ان لم يطالبه المضمون له و اختاره العلامة في التحرير اللّهمّ الا أن يكون المقصود ان ليس له الرجوع باخذ الدين بحيث يملكه قبل الأداء فهو صحيح و الظاهر عدم الخلاف فيه( گلپايگاني)
[٥] هذا هو الأقوى( قمّيّ).
[٦] و هو الذي تقتضيه القاعدة( خوئي) و يمكن تطبيقه على القاعدة بل هو الظاهر( شريعتمداري) و هو الأقوى كما هو صريح بعضهم و ظاهر الباقي حتّى مثل الشيخ في المبسوط و العلامة في التحرير فان الحكم بجواز مطالبة الضامن المضمون عنه بتخليصه عن الدين غير الحكم باشتغال ذمّة المضمون عنه( گلپايگاني).