العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٦٥ - ٥ - مسألة يجوز اشتراط الخيار في الضمان
المضمون عنه لم يؤثر شيئا فلا تبرأ ذمة الضامن لعدم المحل للإبراء بعد براءته بالضمان إلا إذا استفيد منه الإبراء من الدين الذي كان عليه بحيث يفهم منه عرفا إبراء ذمة الضامن و أما في الضمان بمعنى ضم ذمة إلى ذمة فإن أبرأ ذمة المضمون عنه برئت ذمة الضامن أيضا و إن أبرأ ذمة الضامن فلا تبرأ ذمة المضمون عنه كذا قالوا[١] و يمكن أن يقال[٢] ببراءة ذمتهما[٣] على التقديرين
٤ مسألة الضمان لازم من طرف الضامن و المضمون له
فلا يجوز للضامن فسخه حتى لو كان بإذن المضمون عنه و تبين إعساره و كذا لا يجوز للمضمون له فسخه و الرجوع على المضمون عنه لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له بإعساره بخلاف ما لو كان معسرا حين الضمان و كان جاهلا بإعساره ففي هذه الصورة يجوز له الفسخ على المشهور[٤] بل الظاهر عدم الخلاف فيه و يستفاد من بعض الأخبار أيضا و المدار كما أشرنا إليه في الإعسار و اليسار على حال الضمان فلو كان موسرا ثمَّ أعسر لا يجوز له الفسخ كما أنه لو كان معسرا ثمَّ أيسر يبقى الخيار[٥] و الظاهر عدم الفرق في ثبوت الخيار مع الجهل بالإعسار بين كون المضمون عنه أيضا معسرا أو لا و هل يلحق بالإعسار تبين كونه مماطلا مع يساره في ثبوت الخيار أو لا وجهان[٦]
٥ مسألة يجوز اشتراط الخيار[٧] في الضمان
[١] و هو الوجه على هذا المبنى( خ).
[٢] حيث لم يعلم المقصود من ضم الذمّة الى الذمّة و ان ذمّة الضامن هل هي وثيقة لذمة المديون كما صرح بعض القائلين به بعدم جواز المطالبة من الضامن الا بعد عدم إمكان الأداء من المديون أوان ضمانهما كضمان اليد مع تعدّد الايادى كما عن بعضهم جواز الرجوع الى كل منهما على التخيير فلا داعى لنا لتفريع الفروع سيما مع عدم ملائمته لبعض ما فرّعوا عليه( گلپايگاني).
[٣] مشكل الا إذا كانت قرينة على ابرائهما( قمّيّ).
[٤] و لكن للمناقشة فيه مجال واسع( خوئي).
[٥] فيه نظر( قمّيّ).
[٦] أوجههما العدم( خ). اوجههما العدم( خوئي). اقواهما العدم( گلپايگاني).
[٧] فيه اشكال و كذا في ثبوت الخيار عند تخلف الشرط و الوجه فيه ان انفساخ عقد ما إذا لم يمكن في نفسه و لو بالتقايل فادلة الشروط لا تفى بصحة جعل الخيار فيه و بذلك يظهر الحال في المسألة الآتية( خوئي).