العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٦١ - السابع التنجيز
يبعد صحة ضمانه و كونه في ذمته يتبع به بعد العتق كما عن التذكرة و المختلف و نفي القدرة منصرف عما لا ينافي حق المولى و دعوى أن المملوك لا ذمة له كما ترى و لذا لا إشكال في ضمانه لمتلفاته هذا و أما إذا أذن له مولاه فلا إشكال في صحة ضمانه و حينئذ فإن عين كونه في ذمة نفسه أو في ذمة المملوك يتبع به بعد عتقه أو في كسبه فهو المتبع و إن أطلق الإذن ففي كونه في ذمة المولى أو في كسب المملوك أو في ذمته يتبع به بعد عتقه أو كونه متعلقا برقبته وجوه و أقوال أوجهها الأول لانفهامه[١] عرفا[٢] كما في إذنه للاستدانة لنفقته أو لأمر آخر و كما في إذنه في التزويج حيث إن المهر و النفقة على مولاه و دعوى الفرق بين الضمان و الاستدانة بأن الاستدانة موجبة لملكيته و حيث إنه لا قابلية له لذلك يستفاد منه كونه على مولاه بخلاف الضمان حيث إنه لا ملكية فيه مدفوعة بمنع عدم قابليته للملكية و على فرضه أيضا لا يكون فارقا بعد الانفهام العرفي.
السابع التنجيز[٣]
فلو علق الضمان على شرط كأن يقول أنا ضامن لما على فلان إن أذن لي أبي أو أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا أو إن لم يف أصلا بطل على المشهور[٤] لكن لا دليل عليه بعد صدق الضمان و شمول العمومات العامة إلا دعوى الإجماع في كل العقود على أن اللازم ترتب الأثر عند إنشاء العقد من غير تأخير أو دعوى منافاة التعليق للإنشاء و في الثاني ما لا يخفى و في الأول منع تحققه في المقام و ربما يقال لا يجوز تعليق الضمان و لكن يجوز تعليق الوفاء على شرط مع كون الضمان مطلقا و فيه أن تعليق الوفاء عين تعليق الضمان و لا يعقل التفكيك نعم في المثال الثاني يمكن أن يقال[٥] بإمكان تحقق الضمان منجزا[٦] مع كون الوفاء معلقا على
[١] محل تأمل( خ)
[٢] و لو لم يفهم منه ذلك و كان مجملا مرددا بين كونه في ذمّة نفسه او ذمّة العبد بحيث يتبع به بعد عتقه فالظاهر بطلانه( گلپايگاني). ان احرز الانفهام فلا إشكال و الا ففيه اشكال( قمّيّ).
[٣] على الأحوط( خ).
[٤] و هو المنصور( گلپايگاني).
[٥] كيف يمكن مع دعوى امتناع التفكيك مع ان هذا النحو من الضمان غير ما عندنا من كونه ناقلا( خ). لعلّه يريد بذلك ان الضمان- في مورد تعليق الوفاء على عدم وفاء المديون- ليس بمعنى النقل الى الذمّة ليرجع تعليق الوفاء عليه الى تعليق الضمان بل هو بمعنى تعهد ما في ذمّة الغير على حذو تعهد العين الخارجية و عليه فالضمان فعلى و اثره الانتقال الى الذمّة على تقدير عدم وفاء المديون كما ان اثره- في ضمان العين الخارجية- ذلك على تقدير تلفها و على هذا فلا بأس بما افاده- قده- و لا يبعد ان يكون الضمان بالمعنى المزبور من المرتكزات العرفية( خوئي)
[٦] لكن بمعنى تعهد ما في ذمّة الغير لا بمعنى الثبوت في الذمّة و هذا قسم آخر من الضمان( قمّيّ).