العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٥٤ - ٣٣ - مسألة مقتضى عقد المساقاة ملكية العامل للحصة من الثمر من حين ظهوره
الاشتراط بعد الظهور و قبل القسمة أو تقايلا و منها ما إذا حصل مانع[١] عن إتمام العمل بعد الظهور و منها ما إذا أخرجت الأصول عن القابلية لإدراك الثمر ليبس أو فقد الماء أو نحو ذلك بعد الظهور فإن الثمر[٢] في هذه الصور مشترك بين المالك و العامل و إن لم يكن بالغا و منها في مسألة الزكاة فإنها تجب على العامل أيضا إذا بلغت حصته النصاب كما هو المشهور لتحقق سبب الوجوب و هو الملكية له حين الانعقاد أو بدو الصلاح على ما ذكرنا بخلافه إذا قلنا بالتوقف على القسمة نعم خالف في وجوب الزكاة عليه ابن زهرة هنا و في المزارعة بدعوى أن ما يأخذه كالأجرة و لا يخفى ما فيه من الضعف لأن الحصة قد ملكت بعقد المعاوضة أو ما يشبه المعاوضة لا بطريق الأجرة مع أن مطلق الأجرة لا تمنع من وجوب الزكاة بل إذا تعلق الملك بها بعد الوجوب و أما إذا كانت مملوكة قبله فتجب زكاتها كما في المقام و كما لو جعل مال الإجارة لعمل زرعا قبل ظهور ثمرة فإنه يجب على الموجر زكاته إذا بلغ النصاب فهو نظير ما إذا اشترى زرعا قبل ظهور الثمر هذا و ربما يقال بعدم وجوب الزكاة على العامل في المقام و يعلل بوجهين آخرين أحدهما أنها إنما تجب بعد إخراج المؤن و الفرض كون العمل في مقابل الحصة فهي من المؤن و هو كما ترى و إلا لزم احتساب أجرة عمل المالك و الزارع لنفسه أيضا فلا نسلم[٣] أنها حيث كانت في قبال العمل تعد من المؤن.
الثاني أنه يشترط في وجوب الزكاة التمكن من التصرف و في المقام و إن حصلت الملكية للعامل بمجرد الظهور إلا أنه لا يستحق التسلم[٤] إلا بعد تمام العمل[٥] و فيه مع فرض[٦] تسليم عدم
[١] الكلام فيه هو الكلام في الموت ان لم يمكن استيجار الغير او كان المباشرة قيدا و الا فيستأجر من يتم العمل على القولين( گلپايگاني).
[٢] هذا إذا كان للثمر قبل بلوغه مالية بحيث تصح المساقات مع اشتراط قطع الثمر في هذه الحالة و أمّا إذا كان بحيث تكون المساقات مع الشرط المذكور غير عقلائية فالظاهر ان خروج الأصول عن قابلية الإدراك يكشف عن البطلان من الأول نظير موت العامل بل لا يبعد ذلك مطلقا اذ المساقات مبنية على بلوغ الثمر و ادراكه بنحو التقييد و ظهور الخلاف يكشف عن البطلان( گلپايگاني).
[٣] و على فرض التسليم لا يلزم منه السقوط مطلقا( خ).
[٤] لكن بعد ما يتمكن من اتمام العمل يتمكن من التسلم و هذا المقدار كاف في وجوبها نعم لو قيل بكفاية عدم استحقاق التسلم في عدم الوجوب لكان له وجه لكنه غير وجيه حيث انه باختياره( گلپايگاني)
[٥] هذا المقدار لا يوجب سلب التمكن بالمعنى المعتبر في باب الزكاة( شريعتمداري).
[٦] الأولى منع عدم التمكن المعتبر في الزكاة و الا فقد مر اعتباره مطلقا( خ).