العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٤٧ - ٢٦ - مسألة إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداء أو في الأثناء
و مع ذلك أقدم على العمل[١] أو كان الفساد لأجل اشتراط كون جميع الفائدة للمالك حيث إنه بمنزلة المتبرع في هاتين الصورتين فلا يستحق أجرة المثل على الأقوى و إن كان عمله بعنوان المساقاة
٢٤ مسألة يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة
كأن يقول ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن أساقيك[٢] على هذا الآخر بالثلث و القول بعدم الصحة لأنه كالبيعين في بيع المنهي عنه ضعيف لمنع كونه من هذا القبيل فإن المنهي عنه البيع حالا بكذا و مؤجلا بكذا أو البيع على تقدير كذا بكذا و على تقدير آخر بكذا و المقام نظير أن يقول بعتك داري بكذا على أن أبيعك بستاني بكذا و لا مانع منه لأنه شرط مشروع في ضمن العقد
٢٥ مسألة يجوز تعدد العامل
كأن يساقي مع اثنين بالنصف له و النصف لهما مع تعيين عمل كل منهما بينهم أو فيما بينهما و تعيين حصة كل منهما و كذا يجوز تعدد المالك و اتحاد العامل كما إذا كان البستان مشتركا بين اثنين فقالا لواحد ساقيناك على هذا البستان بكذا و حينئذ فإن كانت الحصة المعينة للعامل منهما سواء كالنصف أو الثلث مثلا صح و إن لم يعلم العامل كيفية شركتهما و أنها بالنصف أو غيره و إن لم يكن سواء كان يكون في حصة أحدهما بالنصف و في حصة الآخر بالثلث مثلا فلا بد من عمله بمقدار حصة كل منهما لرفع الغرر و الجهالة في مقدار حصته من الثمر
٢٦ مسألة إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداء أو في الأثناء
فالظاهر أن المالك مخير بين الفسخ[٣] أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي فيجبره على العمل و إن لم يمكن استأجر من ماله من يعمل عنه أو بأجرة مؤجلة إلى وقت الثمر فيؤديها منه أو يستقرض عليه و يستأجر من يعمل عنه و إن تعذر الرجوع إلى الحاكم أو تعسر فيقوم بالأمور المذكورة عدول المؤمنين[٤] بل لا يبعد جواز إجباره بنفسه أو المقاصة[٥] من
[١] العلم بالبطلان لا يوجب تبرع العامل بعمله و قد مر نظيره في المضاربة و المزارعة نعم الامر كما ذكر فيما إذا اشترط كون تمام الفائدة للمالك( خوئي).
[٢] بان يكون الشرط فعل المساقاة الأخرى بحيث كان له الخيار في فسخ الأولى لو لم يساق لتخلف الشرط( گلپايگاني).
[٣] بل الاجبار مقدم( خونساري).
[٤] قيام عدول المؤمنين بها محل اشكال نعم لو تضرر المالك كثيرا و لا يتدارك ضرره بالفسخ فلا اشكال( قمّيّ).
[٥] للاستيجار( خ).