العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٢٦ - ١٨ - مسألة إذ تبين بعد عقد المزارعة أن الأرض كانت مغصوبة
حصته قصيلا هذا و أما على الوجهين الآخرين فالزرع الموجود لصاحب البذر[١] و الظاهر عدم ثبوت شيء عليه من أجرة الأرض[٢] أو العمل لأن المفروض صحة المعاملة إلى هذا الحين و إن لم يحصل للمالك أو العامل شيء من الحاصل فهو كما لو بقي الزرع إلى الآخر و لم يحصل حاصل من جهة آفة سماوية أو أرضيه و يحتمل[٣] ثبوت الأجرة عليه إذا كان هو الفاسخ
فذلكة
قد تبين مما ذكرنا في طي المسائل المذكورة أن هاهنا صورا الأولى وقوع العقد صحيحا جامعا للشرائط و العمل على طبقه إلى الآخر حصل الحاصل أو لم يحصل لآفة سماوية أو أرضيه. الثانية وقوعه صحيحا مع ترك الزارع للعمل إلى أن انقضت المدة سواء زرع غير ما وقع عليه العقد أو لم يزرع أصلا. الثالثة[٤] تركه العمل في الأثناء بعد أن زرع اختيارا أو لعذر خاص به. الرابعة تبين البطلان من الأول. الخامسة حصول الانفساخ في الأثناء لقطع الماء أو نحوه من الأعذار العامة. السادسة حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء و قد ظهر حكم الجميع[٥] في طي المسائل المذكورة كما لا يخفى
١٨ مسألة إذ تبين بعد عقد المزارعة أن الأرض كانت مغصوبة
فمالكها مخير بين الإجازة[٦] فتكون الحصة له سواء كان بعد المدة أو قبلها في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع
[١] اذا حصل الفسخ قبل ظهور الحاصل على اول الوجهين( خ).
[٢] الا إذا كانت الأرض تحت يده او كان العمل بامره كما مرّ و صحة المعاملة لا تنافى الضمان بعد الفسخ( گلپايگاني).
[٣] هذا الاحتمال بعيد( گلپايگاني).
[٤] هذه الصورة لم تسبق منه على الظاهر و ان ظهر حكمها من ساير المسائل( خ). تبين حكم هذا ممّا قبله و ان لم يتعرض له( قمّيّ).
[٥] لم يظهر حكم الصورة الثالثة ممّا تقدم و ان كان حكمها حكم الصورة الثانية( خوئي). الا الصورة الثالثة و هي بمنزلة ترك الزراعة في جميع الاحكام الا انه إذا كان البذر لغير العامل و كان ترك العمل موجبا لتلفه فهو ضامن له و أمّا إذا ترك العمل بعد حصول الحاصل من قصيل و غيره و كان ترك العمل موجبا لتلفه فعلى القول بالاشتراك يكون ضامنا لحصة الشريك و ان كان البذر له أيضا( گلپايگاني)
[٦] هذا على ما اختاره من ان حقيقة المزارعة تمليك منفعة الأرض بقدر الحصة و اما على ما اخترناه من انها تعهد من صاحب الأرض بتسليمها للزراعة فان قصد الغاصب التعهد من المالك فيمكن تصحيحه بالاجازة و أمّا إذا تعهد من قبل نفسه تسليم ارض الغير فلا مورد للاجازة و لا معنى لاجازة تعهد الغير فلا يجرى فيه الفضولى( گلپايگاني).