العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٨١ - ٥١ - مسألة لو ادعى المالك على العامل أنه خان أو فرط في الحفظ
المال الموجود إذ على تقدير قلة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر فيكون نصيب العامل أزيد و على تقدير كثرته بالعكس و مقتضى الأصل[١] كون[٢] جميع هذا المال[٣] للمالك[٤] إلا بمقدار ما أقر به للعامل و على هذا أيضا لا فرق بين كون المال باقيا أو تالفا لضمان العامل إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلا كذا مقدار منه فإذا تلف مع ضمانه لا بد أن يغرم المقدار الذي للمالك
٥١ مسألة لو ادعى المالك على العامل أنه خان أو فرط في الحفظ
فتلف أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك فالقول قول العامل في عدم الخيانة و التفريط و عدم شرط المالك[٥] عليه الشرط الكذائي[٦] و المفروض أن مع عدم الشرط يكون مختارا في الشراء
[١] هذا ان قلنا بان الربح ينتقل ابتداء الى المالك ثمّ يتلقى المضارب منه و اما ان قلنا بانه ينتقل الى العامل حصته ابتداء كما هو الأقرب فلا أصل لهذا الأصل ثمّ لو قلنا باعتبار يد العامل في مورد الشك يقدم قوله بيمينه و لو مع سلامة الأصل لكن لو بنينا على عدم اعتباره كما هو الاوجه فلا بدّ من ملاحظة محط الدعوى فلو ادعى العامل ان مقدار رأس المال مائة مثلا و ادعى المالك انه مائتان يكون من موارد التحالف و كذا لو ادعى المالك ان هذا المقدار رأس المال و ذاك الربح و ادعى العامل خلافه و لو كان محط النزاع في مقدار رأس المال زيادة و نقصانا او مقدار الربح كذلك يقدم قول المنكر بيمينه هذا مع بقاء المال و اما مع التلف مضمونا على العامل فمقتضى الأصل عدم ضمانه الا في مورد علم خلافه و قد عرفت عدم أصل يثبت كون المال للمالك و التفصيل في هذه الموارد موكول الى محله( خ)
[٢] هذا يشكل على مبنى الماتن قدّس سرّه( خونساري).
[٣] و لا يخفى انه على ما قواه- قده- من دخول الربح في ملك العامل ابتداء من غير دخوله في ملك المالك فلا أصل يقتضى كون جميع المال للمالك كما هو واضح و اما على ما اختاره المشهور فاستصحاب ملك المالك للموجود و ان كان يقتضى ذلك الا ان تقدمه على قول العامل الوكيل في المعاملة مع كونه ذا اليد في المقدار المتنازع فيه محل تأمل بل منع فتقدم قول العامل مطلقا لا يخلو عن قوة( گلپايگاني).
[٤] فان ذا اليد أعنى العامل لما أقر بأن أصل المال للمالك سقط يده عن الحجية و احتاج في اثبات دعوى الاستحقاق الى بينة فمع عدمها فالقول قول المالك( شريعتمداري).
[٥] هذه الصورة محتاجة الى التأمل( خونساري).
[٦] هذا الشرط و ما بحكمه يرجع الى تقييد متعلق عقد المضاربة و عليه فالعامل يدعى الإطلاق-- كما ان المالك يدعى التقييد و أصالة عدم تقييد المتعلق معارضة باصالة عدم اطلاقه على ما بينا في محله من انهما متضادان في مقام الثبوت و اما استصحاب عدم التقييد في مقام الاثبات فلا يترتب عليه الإطلاق في مقام الثبوت و اما أصالة الإطلاق فلا مجرى لها في امثال المقام و نتيجة ذلك كله: ان القول قول المالك لاصالة عدم اذنه فيما يدعى العامل اذنه فيه( خوئي). من اجل ان دعوى الشرط يرجع الى دعوى كون اذنه لم يكن مطلقا بل كان مقيدا فقبول قول العامل في غاية الاشكال لو لم نقل بقبول قول المالك( قمّيّ).