العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٧٨ - ٤٧ - مسألة لا يلزم أن تكون الخسارة واردة على المجموع
ثمَّ أخذ المالك من التسعين عشرة و بقيت ثمانون فراس المال تسعون و إذا اتجر بالثمانين فصار تسعين فهذه العشرة الحاصلة ربحا تجبر تلك العشرة و لا يبقى للعامل شيء و كذا إذا أخذ المالك بعد ما حصل الربح مقدارا[١] من المال سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال أو هو مع الربح أو من غير قصد إلى أحد الوجهين ثمَّ اتجر العامل بالباقي أو ببعضه فحصل خسران أو تلف يجبر بالربح السابق بتمامه حتى المقدار الشائع[٢] منه في الذي أخذه المالك و لا يختص الجبر بما عداه حتى يكون مقدار حصة العامل منه باقيا له مثلا إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة ثمَّ أخذ المالك عشرة ثمَّ اتجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف منه عشرة يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشائع منه في العشرة المأخوذة فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء و على ما ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقق[٣] و تبعه غيره من أن الربح اللاحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة لبطلان المضاربة بالنسبة إليها فمقدار الخسران الشائع فيها لا ينجبر بهذا الربح فراس المال الباقي بعد خسران العشرة في المثال المذكور لا يكون تسعين بل أقل منه بمقدار حصة خسارة العشرة المأخوذة و هو واحد و تسع فيكون رأس المال الباقي تسعين إلا واحدا و تسع و هي تسعة و ثمانون إلا تسع و كذا لا وجه لما ذكره بعضهم في الفرض الثاني أن مقدار الربح الشائع في العشرة التي أخذها المالك لا يجبر الخسران اللاحق و أن حصة العامل منه يبقى له و يجب على المالك رده إليه فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكور بل قد عرفت سابقا أنه لو حصل ربح و اقتسماه في الأثناء و أخذ كل حصته منه ثمَّ حصل خسران أنه يسترد من
[١] فيه اشكال و لا تبعد تمامية عمل المضاربة بالإضافة الى المقدار المأخوذ فلا يجبر خسران الباقي بربحه( خوئي).
[٢] و على ما مر من استقرار الربح بالاسترداد فالمسترد لا محالة مشتمل على ما فيه نصيب المالك من الربح من غير فرق بين الصور الثلاث و يستقر بمقداره من الربح و يملكه العامل و يجب الرد عليه و مع عدم الرد يبقى في رأس المال بنحو الاشتراك( گلپايگاني).
[٣] المسألة محل تأمل و اشكال و ان كان ما ذكره المحقق اقرب الى الصواب( شريعتمداري)