العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٥٦ - ٢٨ - مسألة إذا كان مال مشتركا بين اثنين فقارضا واحدا و اشترطا له نصف الربح و تفاضلا في النصف الآخر
ضاربتكما و لكما نصف الربح صح و كانا فيه سواء و لو فضل أحدهما على الآخر صح أيضا و إن كانا في العمل سواء فإن غايته اشتراط حصة قليلة لصاحب العمل الكثير و هذا لا بأس به و يكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين و يكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف و قارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح و لا مانع منه و كذا يجوز تعدد المالك و اتحاد العامل بأن كان المال مشتركا بين اثنين فقارضا واحدا بعقد واحد بالنصف مثلا متساويا بينهما أو بالاختلاف بأن يكون في حصة أحدهما بالنصف و في حصة الآخر بالثلث أو الربع مثلا و كذا يجوز مع عدم اشتراك المال بأن يكون مال كل منهما ممتازا و قارضا واحدا مع الإذن في الخلط مع التساوي في حصة العامل بينهما أو الاختلاف بأن يكون في مال أحدهما بالنصف و في مال الآخر بالثلث أو الربع
٢٨ مسألة إذا كان مال مشتركا بين اثنين فقارضا واحدا و اشترطا له نصف الربح و تفاضلا في النصف الآخر
بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال أو تساويا فيه مع تفاوتهما فيه فإن كان من قصدهما[١] كون ذلك للنقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة بأن يكون كأنه اشترط على العامل في العمل بماله أقل من ما شرطه الآخر له كان اشترط هو للعامل ثلث ربح حصته و شرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصته مثلا مع تساويهما في المال فهو صحيح[٢] لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل و إن لم يكن النقص راجعا إلى العامل بل على الشريك الآخر بأن يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء لكن اختلفا في حصتهما بأن لا يكون على حسب شركتهما فقد يقال فيه بالبطلان لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة لأن
[١] لا يكفى مجرد القصد بل لا بدّ من ايقاع العقد بنحو يفيد ذلك( خ).
[٢] بشرط أن يكون المقصود مفهوما من اللفظ و لو بالقرينة( گلپايگاني).