العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٢٠ - ١٣ - مسألة لا يجوز الإجارة لإتيان الواجبات العينية
١٢ مسألة يجوز استيجار الشاة[١] للبنها[٢] و الأشجار للانتفاع[٣] بأثمارها و الآبار للاستقاء و نحو ذلك
و لا يضر كون الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان لأن المناط في المنفعة هو العرف و عندهم يعد اللبن منفعة[٤] للشاة و الثمر منفعة للشجر و هكذا و لذا قلنا بصحة استئجار المرأة للرضاع و إن لم يكن منها فعل بأن انتفع بلبنها في حال نومها أو بوضع الولد في حجرها و جعل ثديها في فم الولد من دون مباشرتها لذلك فما عن بعض العلماء من إشكال الإجارة في المذكورات لأن الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان و هو خلاف وضع الإجارة لا وجه له[٥]
١٣ مسألة لا يجوز الإجارة لإتيان[٦] الواجبات[٧] العينية
كالصلوات الخمس و الكفائية[٨] كتغسيل الأموات و تكفينهم و الصلاة عليهم و كتعليم القدر الواجب من أصول الدين و فروعه و القدر الواجب من تعليم
[١] و يشكل استيجارها لتملك ما يكون او يتكون فيها من اللبن و الثمر و الماء( خونساري)
[٢] أي للانتفاع بلبنها( گلپايگاني).
[٣] اما بالنسبة الى المنافع المتكونة فيما بعد فلا إشكال فيها و بالنسبة الى الأعيان الموجودة من المنافع ففيه اشكال( قمّيّ).
[٤] لكن لا بنحو يملك اللبن بعقد الاجارة بل له الانتفاع بصرف لبنها و كذا في الاشجار و الآبار فهذا نحو من الانتفاع بتلك الأعيان و ان استلزم اتلاف اعيان آخر من اللبن و الثمر و الماء( گلپايگاني)
[٥] بل له وجه وجيه بالنسبة الى الأعيان الموجودة من المنافع نعم لا بأس بالاجارة بالإضافة الى ما يتكون منها فيما بعد( خوئي).
[٦] هذا الحكم في غير ما ثبت من الشرع لزوم الإتيان به مجانا ممنوع( قمّيّ).
[٧] وجوب الشيء كفائيا او عينا لا ينافى جواز اخذ الاجرة عليه ما لم يثبت من الخارج لزوم الإتيان به مجانا كما ثبت في المذكورات في المتن( خوئي).
[٨] على الأحوط( خ) اطلاق عدم جواز الاجارة على الواجبات العينية فضلا عن الكفائية غير صحيح و هو قدّس سرّه صرّح في المسألة السابعة عشر من خاتمة الاجارة بخلاف ما افتى به هنا حيث صرّح بجواز اخذ الاجرة على الطبابة و ان وجبت عينا فالمدار في عدم الجواز فهم المجانية من الدليل لا مجرد كونه واجبا( شريعتمداري).