العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٥ - التاسع محاذاة أحد المواقيت الخمسة
إلى الميقات أقصر[١] الخطوط في ذلك الطريق ثمَّ إن المدار على صدق المحاذاة عرفا فلا يكفي إذا كان بعيدا عنه فيعتبر فيها المسامتة[٢] كما لا يخفى و اللازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن و إلا فالظن الحاصل من قول أهل الخبرة و مع عدمه أيضا فاللازم الذهاب إلى الميقات أو الإحرام من أول موضع احتماله و استمرار النية و التلبية إلى آخر مواضعه و لا يضر احتمال كون الإحرام قبل الميقات حينئذ مع أنه لا يجوز لأنه لا بأس به[٣] إذا كان بعنوان الاحتياط و لا يجوز إجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة أو أصالة عدم وجوب الإحرام لأنهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذاة و المفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة و يجوز لمثل هذا[٤] الشخص[٥] أن ينذر الإحرام قبل الميقات فيحرم في أول موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر و الأحوط في صورة الظن أيضا عدم الاكتفاء به و إعمال أحد هذه الأمور و إن كان الأقوى الاكتفاء بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقا[٦] ثمَّ إن أحرم في موضع الظن[٧] بالمحاذاة و لم يتبين الخلاف فلا إشكال و إن تبين بعد ذلك كونه قبل المحاذاة و لم يتجاوزه أعاد الإحرام و إن تبين كونه قبله و قد تجاوز أو تبين كونه بعده فإن أمكن العود و التجديد تعين و إلا فيكفي[٨] في الصورة الثانية و يجدد في الأولى في مكانه و الأولى التجديد مطلقا و لا فرق في جواز الإحرام في المحاذاة بين البر و
[١] مع كون الميقات على يمينه او شماله( گلپايگاني).
[٢] مع كونه في ناحية يكون ذلك الميقات ميقاتا لأهلها( گلپايگاني).
[٣] فيه اشكال بل منع لو قلنا بحرمة الاحرام قبل الوصول الى المحاذات مع جريان الأصل الموضوعى او الحكمى فيه فاللازم لمثل هذا الشخص التخلص بالنذر( خ).
[٤] هذا هو الأحوط مطلقا و لا يترك( قمّيّ).
[٥] بل هو الأحوط( گلپايگاني).
[٦] قد مر الإشكال في جوازه مطلقا و منه يظهر الحكم فيما يأتي من المتفرعات عليه( قمّيّ)
[٧] او العلم به( خ).
[٨] اذا كان احرامه قبل الحرم او لم يمكن له الرجوع الى خارج الحرم و الا فيرجع الى خارج الحرم فيحرم منه( خ). بل يجدد في الصورتين الا إذا تبين عدم التمكن من الاحرام من الميقات حين احرامه من بعد الميقات( گلپايگاني).