العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٤ - التاسع محاذاة أحد المواقيت الخمسة
في غير حج التمتع عند جماعة بمعنى جواز تأخير إحرامهم إلى هذا المكان لا أنه يتعين ذلك و لكن الأحوط[١] ما عن آخرين من وجوب كون إحرامهم من الميقات لكن لا يجردون إلا في فخ ثمَّ إن جواز التأخير على القول الأول إنما هو إذا مروا على طريق المدينة و أما إذا سلكوا طريقا لا يصل إلى فخ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين
التاسع محاذاة أحد[٢] المواقيت الخمسة
و هي ميقات من لم يمر على أحدها و الدليل عليه صحيحتا ابن سنان و لا يضر اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالية منهما و عدم القول بالفصل و مقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين[٣] إلى مكة إذا كان في طريق يحاذي اثنين فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكة و تتحقق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكة إلى موضع يكون بينه و بين مكة باب[٤] و هي بين ذلك الميقات و مكة بالخط المستقيم و بوجه آخر أن يكون الخط من موقفه
[١] في كونه ما ذكره احوط تأمل بل الأحوط حينئذ الفدية للبس المخيط و اما تأخير احرامهم الى فخ فالظاهر انه لا إشكال فيه( گلپايگاني)
[٢] في كفاية المحاذات في غير مورد النصّ و هو مورد خاص اشكال( قمّيّ)
[٣] فان صحيح ابن سنان تضمن وجوب الاحرام من محاذاة مسجد الشجرة و هو أبعد المواقيت عن مكّة( شريعتمداري).
[٤] في العبارة اشتباه و لو كان مكان باب مسافة يكون المراد ان الضابط من المحاذات هو الوصول الى موضع تكون مسافته الى مكّة كمسافة الميقات إليها و لازمه أن يكون كل من الميقات و ذلك الموضع على محيط دائرة تكون مكّة مركزها و هو لا ينطبق على ضابطه الآخر و لا يكون صحيحا عرفا و لا عقلا و الضابط الآخر صحيح فان لازم كون الخط من موقفه الى الميقات في ذلك الطريق اقصر الخطوط ان يكون الميقات على يمين المار او شماله في ذلك الطريق بحيث لو جاز عنه مال الى ورائه( خ) في العبارة تحريف و يمكن أن يكون محرف« كما بين» فعلى هذا فصحيح العبارة هكذا« يكون بينه و بين مكّة» كما بين ذلك الميقات و مكّة ثمّ ان الظاهر كفاية المحاذات العرفية و الوجهان لا يخلوان من المناقشة( شريعتمداري). العبارة غير وافية بالمقصود و لعلّها محرّفة و الأولى أن يقال تتحقّق المحاذات بان يصل في طريقه الى مكّة الى موضع يكون الميقات على يمينه او شماله بالخط المستقيم( گلپايگاني). بل الظاهر ان المحاذات تتحقّق بان تكون مكة المعظمة على جبهته المستقبل لها و الميقات على يمينه او شماله بالخط المستقيم و يكفى في ذلك الصدق العرفى لكنه مر الإشكال في كفاية محاذاة الميقات الا في خصوص مورد النصّ( قمّيّ).