العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢٧ - ١٠ - مسألة إذا صالحه داره مثلا و شرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح و لزم
لكونه أنفع في نظره من غيره فيكون تعيينه لمثل الحج على وجه تعدد المطلوب و إن لم يكن متذكرا لذلك حين الوصية نعم لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللب أيضا يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة و لا فرق في الصورتين بين كون التعذر طارئا أو من الأول و يؤيد ما ذكرنا ما ورد من الأخبار في نظائر المقام بل يدل عليه
خبر علي بن سويد عن الصادق ع: قال قلت مات رجل فأوصى بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم تكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها فقال ع ما صنعت قلت تصدقت بها فقال ع ضمنت إلا أن لا تكون تبلغ أن يحج بها من مكة فإن كانت تبلغ أن يحج بها من مكة فأنت ضامن
و يظهر مما ذكرنا حال سائر الموارد التي تبطل الوصية لجهة من الجهات هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث و عين له مصارف و تعذر بعضها و أما فيه فالأمر أوضح لأنه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه
١٠ مسألة إذا صالحه داره مثلا و شرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح و لزم
و خرج من أصل التركة و إن كان الحج ندبيا و لا يلحقه حكم الوصية و يظهر من المحقق القمي قدس سره في نظير المقام إجراء حكم الوصية عليه بدعوى أنه بهذا الشرط ملك عليه الحج و هو عمل له أجرة فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل فإن كانت زائدة عن الثلث توقف على إمضاء الورثة و فيه أنه لم يملك عليه الحج مطلقا في ذمته ثمَّ أوصى أن يجعله عنه بل إنما ملك بالشرط الحج عنه و هذا ليس مالا تملكه الورثة[١] فليس تمليكا و وصية و إنما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة- و كذا الحال إذا ملكه[٢] داره بمائة[٣] تومان[٤] مثلا بشرط أن يصرفها[٥] في الحج
[١] بل لا مانع من ان تملكه الورثة بالارث كما تملكه بالشرط او الاستيجار بعد الموت فلهم الاسقاط او المصالحة حتّى في الثلث و ليس هذا وصية لتكون الورثة ممنوعة من الثلث( گلپايگاني).
[٢] فيه اشكال للشك في كونه مشمول ما ترك الميت من حقّ فلوارثه و كذا الكلام في تاليه( خونساري)
[٣] في خصوص هذا المثال اشكال( قمّيّ).
[٤] الظاهر صحة قول المحقق القمّيّ في هذا الفرض( خ).
[٥] الظاهر ان هذا الشرط وصية ان كان المقصود الصرف في الحجّ بعد الموت حيث انه عهد الى-- المتصالح ليصرف بعد موته ماله في الحجّ فالاقوى فيه ما عليه المحقق القمّيّ رحمه اللّه( گلپايگاني).