العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١١ - ١٣ - مسألة لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق
يتمتع بالعمرة إلى الحج قال ع نعم إنما خالف إلى الأفضل
و الأقوى ما ذكرنا و الخبر منزل على صورة العلم برضا المستأجر[١] بذلك مع كونه مخيرا بين النوعين جمعا بينه و بين
خبر آخر: في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة قال ع ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم
و على ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلا مع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحق الأجرة[٢] في صورة التعيين على وجه القيدية و إن كان حجه صحيحا عن المنوب عنه و مفرغا لذمته إذا لم يكن ما في ذمته متعينا فيما عين و أما إذا كان على وجه الشرطية فيستحق إلا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلف الشرط إذ حينئذ لا يستحق المسمى بل أجرة المثل
١٣ مسألة لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق
و إن كان في الحج البلدي لعدم تعلق الغرض بالطريق نوعا و لكن لو عين تعين[٣] و لا يجوز العدول عنه إلى غيره إلا إذا علم أنه لا غرض للمستأجر في خصوصيته و إنما ذكره على المتعارف فهو راض بأي طريق كان فحينئذ لو عدل صح و استحق تمام الأجرة و كذا إذا أسقط بعد العقد حق تعيينه فالقول بجواز العدول مطلقا أو مع عدم العلم بغرض في الخصوصية ضعيف كالاستدلال له
بصحيحة حريز[٤]:
عن رجل أعطى رجلا حجه يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة فقال لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمَّ حجة
إذ هي محمولة على صورة العلم بعدم الغرض كما هو الغالب مع أنها[٥] إنما دلت على صحة الحج من حيث هو لا من حيث كونه عملا مستأجرا عليه كما هو المدعى و ربما تحمل على محامل أخر و كيف كان لا إشكال في صحة حجه و براءة ذمة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيدا بخصوصية الطريق المعين إنما الكلام في استحقاقه الأجرة المسماة على
[١] كون المستأجر مخيرا في مورد الرواية مسلم اما لزوم العلم برضاه مع اطلاق الخبر الصحيح من هذه الجهة مشكل لا يترك مقتضى الاحتياط( قمّيّ).
[٢] الأحوط مع العدول التخلص بالتصالح( خ).
[٣] مع تعلق غرض عقلائى بذلك و الا لا يلزم الوفاء به كما هو محقق في محله( خونساري).
[٤] الظاهر صحة الاستدلال بالصحيحة مع اطلاقها و دلالتها على الجواز تكليفا بقوله لا بأس و على الصحة بقوله عليه السّلام فقدتم حجه و مع ذلك لا يترك الاحتياط( قمّيّ).
[٥] هذا الاحتمال خلاف الظاهر( گلپايگاني).