العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٩٤ - ١٩ - مسألة إذا نذر الحج و أطلق من غير تقييد بحجة الإسلام و لا بغيره
في عامه وجب الإتيان به في العام القابل مقدما[١] على حجة الإسلام[٢] و إن بقيت الاستطاعة إليه لوجوبه عليه فورا ففورا[٣] فلا يجب عليه حجة الإسلام إلا بعد الفراغ عنه لكن عن الدروس أنه قال بعد الحكم بأن استطاعة النذر شرعية لا عقلية فلو نذر ثمَّ استطاع صرف ذلك إلى النذر فإن أهمل و استمرت الاستطاعة إلى العام القابل وجب حجة الإسلام أيضا و لا وجه له نعم لو قيد نذره بسنة معينة و حصل فيها الاستطاعة فلم يف به و بقيت استطاعته إلى العام المتأخر أمكن أن يقال[٤] بوجوب حجة الإسلام أيضا لأن حجة النذري صار قضاء موسعا ففرق بين الإهمال مع الفورية و الإهمال مع التوقيت بناء على تقديم حجة الإسلام مع كون النذري موسعا
١٩ مسألة إذا نذر الحج و أطلق من غير تقييد بحجة الإسلام و لا بغيره
و كان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك فهل يتداخلان فيكفي حج واحد عنهما أو يجب التعدد أو يكفي نية الحج النذري عن حجة الإسلام دون العكس أقوال أقواها الثاني[٥] لأصالة تعدد المسبب[٦] بتعدد السبب و
[١] بل حجّة الإسلام مقدما على النذرى فحينئذ لو كان نذره الحجّ فورا ففورا يجب الوفاء به بعد حجّة الإسلام( خ)
[٢] و الأظهر كما تقدم وجوب حجّة الإسلام و انحلال النذر مع تعين تلك السنة( شريعتمداري).
بل تقدم حجّة الإسلام( خونساري). الأقوى تقديم حجّة الإسلام في جميع الصور كما مر( قمّيّ).
[٣] لا يبعد رجوع النذر حينئذ الى نذور متعدّدة بتعدّد السنوات و الا فلا معنى لنذر واحد لاتيان الحجّ فورا ففورا و عليه أيضا لا يبعد انعقاد النذر بالنسبة الى السنة التي بعد الاستطاعة فان اهمل في العام الأول فيجبان معا لكن مع ذلك تقدم حجّة الإسلام( گلپايگاني).
[٤] لكنه ضعيف فالاقوى وجوب الحجّ في هذه الصورة و عدم وجوب النذرى( خ).
[٥] في فرض المسألة إذا لم يكن انصراف لكون النذرى غير حجّة الإسلام فالاقرب كون حج واحد بقصدهما مجزيا عنهما لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط في صورة عدم قصد التعميم في نذره لحجّة الإسلام باتيان كل واحد مستقلا مقدما لحجّة الإسلام( خ). بل الأقوى ان المدار على شمول اطلاق النذر لحجّة الإسلام و عدمه فعلى الأول تكفى حجّة الإسلام عن النذر دون العكس على الأحوط و ليس كفايتها من باب التداخل و على الثاني يجب التعدّد بلا تداخل( گلپايگاني). فيه اشكال( خونساري). إذا فرضنا اطلاق النذر في نية الناذر فلا إشكال في كفاية حج واحد عنهما( قمّيّ).
[٦] ما ذكره في ذلك الباب غير جار في مثل النذر لان الوجوب النذرى تابع لقصد الناذر فان قصد-- مطلق الطبيعة فيلزمه التداخل و كفاية حج واحد إذا قصدهما بالضرورة و ان قصد حجا غير حجّة الإسلام فيلزمه التعدّد قهرا و لما كان فرض المتن صورة الإطلاق فالمتعين فيه التداخل و لا معنى لاصالة عدم التداخل في المقام( شريعتمداري).