العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٩١ - ١٣ - مسألة لو نذر الإحجاج معلقا على شرط كمجيء المسافر أو شفاء المريض فمات قبل حصول الشرط
١٢ مسألة لو نذر أن يحج رجلا في سنة معينة فخالف مع تمكنه وجب عليه القضاء و الكفارة
و إن مات قبل إتيانهما يقضيان[١] من أصل التركة لأنهما واجبان ماليان[٢] بلا إشكال و الصحيحتان المشار إليهما سابقا الدالتان على الخروج من الثلث معرض عنهما كما قيل أو محمولتان على بعض المحامل و كذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معينة مطلقا أو معلقا على شرط و قد حصل و تمكن منه و ترك حتى مات فإنه يقضى عنه من أصل التركة و أما لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه و لم يتمكن منه حتى مات ففي وجوب قضائه و عدمه وجهان أوجههما ذلك لأنه واجب مالي أوجبه على نفسه فصار دينا غاية الأمر أنه ما لم يتمكن معذور و الفرق بينه و بين نذر الحج بنفسه أنه لا يعد دينا مع عدم التمكن منه و اعتبار المباشرة بخلاف الإحجاج فإنه كنذر بذل المال كما إذا قال لله علي أن أعطي الفقراء مائة درهم[٣] و مات قبل تمكنه و دعوى كشف عدم التمكن عن عدم الانعقاد ممنوعة ففرق بين إيجاب مال على نفسه[٤] أو إيجاب عمل مباشري و إن استلزم صرف المال فإنه لا يعد دينا عليه بخلاف الأول[٥]
١٣ مسألة لو نذر الإحجاج معلقا على شرط كمجيء المسافر أو شفاء المريض فمات قبل حصول الشرط
مع فرض حصوله بعد ذلك و تمكنه منه قبله فالظاهر وجوب القضاء عنه[٦] إلا أن يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حيا حينه و يدل على ما ذكرنا
خبر مسمع بن عبد الملك: فيمن كان له جارية حبلى فنذر إن هي ولدت غلاما أن يحجه أو يحج عنه حيث قال الصادق ع بعد ما سئل عن هذا إن رجلا نذر في ابن له إن هو أدرك أن يحجه أو يحج عنه فمات الأب و أدرك الغلام بعد فأتى رسول
[١] هذا و ما بعده ممنوعان و قد مر( قمّيّ).
[٢] بل لاستظهار الدينية من دليل وجوبهما كما مرّ و صدر صحيحة مسمع( گلپايگاني).
[٣] مر الإشكال في وجوب القضاء في جميع ذلك و على فرض الوجوب لا يخرج من الأصل( قمّيّ)
[٤] المتبادر منه كون الاحجاج بمعنى اعطاء مال ليحج فنذره نذر اعطاء المال فيكون دينا و لكن يمكن أن يكون الاحجاج بمعنى التسبيب على الحجّ فنذره غير نذر المال و ان احتاج الى بذل المال مثل نذر حج نفسه( شريعتمداري).
[٥] بل الأقوى في الأول أيضا عدم الوجوب الا إذا جعل للّه على نفسه مالا و قلنا بصحة نذر النتيجة لكنه محل تأمل( گلپايگاني).
[٦] بل الأظهر عدم وجوب القضاء( شريعتمداري). فيه اشكال و كذا في ما بعده( قمّيّ).