العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٩ - ١٠ - مسألة إذا نذر الحج معلقا على أمر كشفاء مريضة أو مجيء مسافرة فمات قبل حصول المعلق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا
أن أصلي ركعتين فالكل دين الله و دين الله أحق أن يقضى كما في بعض الأخبار و لازم هذا كون الجميع من الأصل نعم إذا كان الوجوب على وجه لا يقبل بقاء شغل الذمة به بعد فوته لا يجب قضاؤه لا بالنسبة إلى نفس من وجب عليه و لا بعد موته سواء كان مالا أو عملا مثل وجوب إعطاء الطعام لمن يموت من الجوع عام المجاعة فإنه لو لم يعطه حتى مات لا يجب عليه و لا على وارثه القضاء لأن الواجب إنما هو حفظ النفس المحترمة و هذا لا يقبل البقاء بعد فوته و كما في نفقة الأرحام فإنه لو ترك الإنفاق عليهم مع تمكنه لا يصير دينا عليه لأن الواجب سد الخلة و إذا فات لا يتدارك فتحصل أن مقتضى القاعدة في الحج النذري إذا تمكنه و ترك حتى مات وجوب قضائه من الأصل لأنه دين إلهي إلا أن يقال بانصراف الدين عن مثل هذه الواجبات و هو محل منع بل دين الله أحق أن يقضى و أما الجماعة القائلون بوجوب قضائه من الثلث فاستدلوا بصحيحة ضريس و صحيحة ابن أبي يعفور الدالتين على أن من نذر الإحجاج و مات قبله يخرج من ثلثه و إذا كان نذر الإحجاج كذلك مع كونه ماليا قطعا فنذر الحج بنفسه أولى بعدم الخروج من الأصل و فيه أن الأصحاب[١] لم يعملوا بهذين الخبرين في موردهما فكيف يعمل بهما في غيره و أما الجواب عنهما بالحمل على صورة كون النذر في حال المرض بناء على خروج المنجزات من الثلث فلا وجه له بعد كون الأقوى خروجها من الأصل و ربما يجاب عنهما بالحمل على صورة عدم إجراء الصيغة أو على صورة عدم التمكن من الوفاء حتى مات و فيهما ما لا يخفى خصوصا الأول
٩ مسألة إذا نذر الحج مطلقا أو مقيدا بسنة معينة و لم يتمكن من الإتيان به حتى مات لم يجب القضاء عنه
لعدم وجوب الأداء عليه حتى يجب القضاء عنه فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره
١٠ مسألة إذا نذر الحج معلقا على أمر كشفاء مريضة أو مجيء مسافرة فمات قبل حصول المعلق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا
المسألة مبنية[٢] على أن التعليق من
[١] مع دلالة صدر صحيحة مسمع المطابق للقاعدة و فتوى المشهور و عدم احراز العمل بذيلها لا يضرّ بحجية الصدر( گلپايگاني).
[٢] و ان يمكن ايقاع النذر على الوجهين لكن ظاهر التعليقات من باب الشرط فلا يجب القضاء الا إذا قصد التعليق على نحو الواجب المعلق و اوقع النذر كذلك فحينئذ ان قلنا بان القضاء تابع لنفس الوجوب و لو لم يأت ظرف الواجب يجب القضاء و الا فلا و هذه الجهة تحتاج الى التأمل( خ).