العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٧ - ٨ - مسألة إذا نذر أن يحج و لم يقيده بزمان فالظاهر جواز التأخير إلى ظن الموت أو الفوت فلا يجب عليه المبادرة
لو عينه في سنة فحج في تلك السنة من غير ذلك المكان وجب عليه الكفارة لعدم إمكان التدارك و لو نذر أن يحج من غير تقييد بمكان ثمَّ نذر نذرا آخر أن يكون ذلك الحج من مكان كذا و خالف فحج من غير ذلك المكان برأ من النذر الأول و وجب عليه الكفارة لخلف[١] النذر الثاني كما أنه لو نذر أن يحج حجة الإسلام من بلد كذا فخالف فإنه يجزيه عن حجة الإسلام و وجب عليه الكفارة لخلف النذر
٨ مسألة إذا نذر أن يحج و لم يقيده بزمان فالظاهر جواز التأخير[٢] إلى ظن الموت أو الفوت فلا يجب عليه المبادرة
إلا إذا كان هناك انصراف فلو مات قبل الإتيان به في صورة جواز التأخير لا يكون عاصيا و القول بعصيانه[٣] مع تمكنه في بعض تلك الأزمنة و إن جاز التأخير لا وجه له[٤] و إذا قيده بسنة معينة لم يجز التأخير مع فرض تمكنه في تلك السنة فلو أخر عصى و عليه القضاء و الكفارة و إذا مات وجب قضاؤه عنه[٥] كما أن في صورة الإطلاق إذا مات بعد تمكنه منه قبل إتيانه وجب القضاء عنه و القول بعدم وجوبه بدعوى أن القضاء بفرض جديد ضعيف لما يأتي و هل الواجب القضاء من أصل التركة أو من الثلث قولان فذهب جماعة إلى القول بأنه من الأصل[٦] لأن الحج واجب مالي و إجماعهم قائم على أن الواجبات المالية تخرج من الأصل[٧] و ربما يورد عليه بمنع كونه واجبا ماليا و إنما هو أفعال مخصوصة بدنية و إن كان
[١] ان فرض رجحان الخصوصية( شريعتمداري).
[٢] مشكل بل لا يبعد لزوم التعجيل عقلا نعم لا يفوت بالتأخير( گلپايگاني).
[٣] يعني لو مات قبل اتيانه( گلپايگاني).
[٤] قد مرّ الاشكال في جواز التأخير و لعصيانه وجه وجيه( گلپايگاني).
[٥] على تأمل فيه يراعى مقتضى الاحتياط و كذا في صورة الإطلاق( قمّيّ).
[٦] و هو الأقوى( خ).
[٧] و هذا هو الأقوى لكن لا لما ذكر بل لان معنى قول الناذر للّه عليّ كذا هو التعهد للّه تعالى باتيان المنذور على أن يكون العمل دينا على عهدته و ما يدلّ على وجوب الوفاء به يدلّ على وجوب وفاء هذا الدين و المناط في الخروج من الأصل هو كون الواجب دينا و ذلك هو السبب لخروج حجّة الإسلام من الأصل حيث تستظهر الدينية من قوله تبارك و تعالى« وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ» و معنى قوله عليه السلام دين اللّه احق ان يقضى ان الدائن إذا كان هو اللّه عزّ و جلّ فأداء هذا الدين احق و لا يدلّ على ان كل واجب دين فالدينية لا بدّ و ان تستظهر من دليل الواجب خلافا لما حقّقه قدّس سرّه( گلپايگاني).