العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٤ - ١ - مسألة ذهب جماعة إلى أنه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
ينعقد و لهم حله و لا يبعد[١] قوة هذا القول[٢] مع أن المقدر كما يمكن أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع و المعارضة أي لا يمين مع منع المولى مثلا فمع عدم الظهور في الثاني لا أقل من الإجمال و القدر المتيقن هو عدم الصحة مع المعارضة و النهي بعد كون مقتضى العمومات الصحة و اللزوم ثمَّ إن جواز الحل أو التوقف على الإذن ليس في اليمين بما هو[٣] يمين مطلقا كما هو ظاهر كلماتهم[٤] بل إنما هو فيما كان المتعلق منافيا[٥] لحق المولى أو الزوج و كان مما يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى و أما ما لم يكن كذلك فلا كما إذا حلف المملوك أن يحج إذا أعتقه المولى أو حلفت الزوجة أن تحج إذا مات زوجها أو طلقها أو حلفا أن يصليا صلاة الليل مع عدم كونها منافية لحق المولى أو حق الاستمتاع من الزوجة أو حلف الولد أن يقرأ كل يوم جزء من القرآن أو نحو ذلك مما لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين فلا مانع من انعقاده و هذا هو المنساق من الأخبار فلو حلف الولد أن يحج إذا استصحبه الوالد إلى مكة مثلا لا مانع من انعقاده و هكذا بالنسبة إلى المملوك و الزوجة فالمراد من الأخبار أنه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافيا لحق المذكورين و لذا استثنى بعضهم[٦] الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح و حكم بالانعقاد فيهما و لو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء هذا كله في اليمين و أما النذر فالمشهور بينهم أنه كاليمين في المملوك و الزوجة
[١] بل لا يبعد قوة ما عليه المشهور و هو القول الأوّل( گلپايگاني).
[٢] بل الأقوى ما هو المشهور( خونساري) الظاهر عدم الصحة مع نهى الأب و الزوج و لو حلف المملوك و الولد و الزوجة مع عدم اذن المولى و الأب و الزوج فيهم حل اليمين و يحتمل عدم الانعقاد مع عدم اذنهم فليراعى مقتضى احتياط( قمّيّ)
[٣] بل الأقوى ما هو ظاهر كلماتهم( قمّيّ)
[٤] و هو الأقوى فلا يصحّ اليمين بما هو يمين بلا اذنهم مطلقا حتّى في فعل واجب او ترك محرم لكن لا يترك الاحتياط فيهما فاستثناء ما ذكر من الامثلة في غير محله حتّى حلف الولد بان يحج إذا استصحبه الوالد الى مكّة فان الاستصحاب إليها أو الاذن في الحجّ غير الاذن في اليمين و دعوى خروج مثله من منساق الاخبار غير وجيهة( خ) و هذا هو الظاهر من النصّ فلا يستثنى ما ذكر من الامثلة( گلپايگاني)
[٥] ما ذكره( ره) خلاف ظاهر النصّ بل بعيد غايته فان اليمين على ابطال حقوق الناس معلوم البطلان و لا اختصاص له بالزوجة و العبد و الولد كما لا يخفى فاستثناء الامثلة المذكورة ممنوع( شريعتمداري)
[٦] هذا الاستثناء لا ينافى موضوعية اليمين و ان كان في نفسه محل تأمل( گلپايگاني).