العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧٨ - ١١٠ - مسألة من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له أن يحج عن غيره تبرعا أو بإجارة
ما وجب عليه كما في مسألة الصلاة مع فورية وجوب إزالة النجاسة عن المسجد إذ لا وجه للبطلان إلا دعوى أن الأمر بالشيء نهي عن ضده و هي محل منع و على تقديره لا يقتضي البطلان لأنه[١] نهي تبعي و دعوى أنه يكفي في عدم الصحة عدم الأمر مدفوعة بكفاية المحبوبية[٢] في حد نفسه في الصحة كما في مسألة ترك الأهم و الإتيان بغير الأهم من الواجبين المتزاحمين أو دعوى أن الزمان مختص بحجته عن نفسه فلا يقبل لغيره و هي أيضا مدفوعة بالمنع إذ مجرد الفورية لا يوجب الاختصاص فليس المقام من قبيل شهر رمضان حيث إنه غير قابل لصوم آخر و ربما يتمسك للبطلان في المقام
بخبر سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى ع: عن الرجل الصرورة يحج عن الميت قال ع نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله و هي تجزي عن الميت إن كان للصرورة مال و إن لم يكن له مال
و قريب منه صحيح سعيد الأعرج عن أبي عبد الله ع و هما كما ترى بالدلالة على الصحة أولى فإن غاية ما يدلان عليه أنه لا يجوز له ترك حج نفسه و إتيانه عن غيره[٣] و أما عدم الصحة فلا نعم يستفاد منهما عدم إجزائه عن نفسه[٤] فتردد
[١] فيه نظر( قمّيّ).
[٢] مع ان النائب ينوى امر المنوب عنه و لا تنافى بينه و بين امره بضده( گلپايگاني). و ما في بعض الحواشى من انه لا مجال لهذه الدعوى فيما اعتبر القدرة فيه شرطا مثل الحجّ و نحو. فيه انه لو سلم فانما هو في الحجّ عن نفسه لا في الحجّ تبرعا او عن الغير إذا لم يعتبر الاستطاعة الشرعية فيهما على انه قد تقدم منا ان الاستطاعة في الآية الشريفة لا يراد منها عدم وجود امر بضد الحجّ يعنى الأهمّ من القدرة العرفية و الشرعية بل المراد القدرة العرفية و وجود زاد و راحلة و نحوه( شريعتمداري). بل بوجود الامر على نحو الترتب بناء على ما هو الحق من صحته( قمّيّ).
[٣] و يكون النهى عن الإتيان عن الغير ارشاديا( قمّيّ).
[٤] هذا مبنى على رجوع ضمير ليس يجزى عنه الى النائب و هو خلاف سوق الرواية فان الظاهر منها هو السؤال عن صحة الحجّ عن الميت لا صحة حج الصرورة عن نفسه فلا يناسب الجواب عن عدم اجزائه عن نفسه فمع الرجوع الى الميت تمت الدلالة و يصير قرينة على المراد في الذبل بما احتمل بعضهم من ان قوله و هي تجزى عن الميت اي الحجّ بعد ما حج عن نفسه يجزى عن الميت فالمانع من الحجّ ليس-- المال و لو بمقدار ما يحج به بل اشتغال الذمّة بحج نفسه بل يمكن القول بدلالتها و لو رجع الضمير الى النائب فيكون المعنى انه لا يجزى حج عن الصرورة الواجد لنفسه او غيره حتّى يحج من ماله حجّة الإسلام و مع ذلك لا يخلو من الاشكال و ان كان الأقرب البطلان( خ).