العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥٧ - ٦٦ - مسألة إذا حج مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرم لم يجزه عن حجة الإسلام
لا لما ذكره بل لأن الضرر[١] و الحرج إذا لم يصلا إلى حد الحرمة إنما يرفعان الوجوب[٢] و الإلزام لا أصل الطلب فإذا تحملهما و أتى بالمأمور به كفى
٦٦ مسألة إذا حج مع استلزامه لترك واجب[٣] أو[٤] ارتكاب محرم لم يجزه[٥] عن حجة الإسلام
و إن اجتمع سائر الشرائط لا لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده لمنعه أولا و منع بطلان العمل بهذا النهي ثانيا لأن النهي متعلق بأمر خارج[٦] بل لأن الأمر مشروط[٧] بعدم المانع[٨] و وجوب ذلك
[١] فيه اشكال بل منع فلا معنى لبقاء أصل الطلب بعد رفع الوجوب و فقدان الاستطاعة( خ).
[٢] بل لان الأدلة الدالة على نفيهما واردة في مقام الامتنان و لا امتنان في رفع الوجوب في هذه الصورة فالوجوب باق( قمّيّ).
[٣] قد مر اعتبار اهمية ذلك الواجب( شريعتمداري). مع كونه اهم( خونساري).
[٤] هذا إذا كان الواجب و ترك الحرام اهم من الحجّ و مع ذلك في عدم اجزائه عن حجّة الإسلام نظر لان امثال هذه الاعذار موجب لعدم العصيان في ترك الحجّ و عدم استقراره لا انها موجبة لعدم الاجزاء اذا حج في هذا الحال و لكن الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه و ما ذكره المصنّف في هذه المسألة لا يخلو عن اختلال( قمّيّ).
[٥] الأقوى الاجزاء و لو استلزم لترك الأهمّ فضلا عن غيره و مر الإشكال في تعليله( خ).
[٦] لا يخفى ان النهى في باب الضد متعلق بنفس العمل لا بامر خارج فان مبنى تعلق النهى في ذلك الباب مقدمية الضد لترك الضد الآخر و الواجب و المحرم في باب المقدّمة ذات العمل و ما هو مقدّمة بالحمل الشائع كما قرر في محله لا مفهوم المقدّمة( شريعتمداري).
[٧] ليس الامر مشروطا بعدم المانع شرعا و الكلام فيه هو الكلام في المتزاحمين( خونساري).
[٨] بل يقدم سائر الواجبات على الحجّ من باب التزاحم مع احراز الاهمية كما مرّ و كذا ترك الحرام و عليه فالاقوى في المسألة الاجزاء كما في صورة الاستقرار( گلپايگاني). قد تقدم انه مبنى على تسير الاستطاعة بالاعم من العرفية و الشرعية بمعنى عدم وجود امر لواجب آخر يضاد الحجّ و هذا التفسير ممّا لا شاهد عليه و الاستطاعة ظاهرة في العرفية و الاخبار الواردة تؤيده فوجوب العمل المضاد للحج من قبيل المزاحم لا من قبيل الوارد و لذا اشترطنا في تقدمه على وجوب الحجّ الاهمية كما هو شأن-- المتزاحمين ثمّ على فرض اهمية ذلك الواجب فغايته عدم وجوب الحجّ و عدم الامر به و لكن يكفى في الصحة وجود الملاك و لا يحتاج الى الامر و لذلك اشتهر بين المتأخرين و منهم الماتن صحة العبادة إذا كان ضد الواجب فما بنى عليه الماتن من عدم صحة الحجّ ضعيف بل الأقوى الصحة( شريعتمداري).