العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣٢ - ١١ - مسألة لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه و كان عنده دار مملوكة
معاشه فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله و لا خادمه المحتاج إليه و لا ثياب تجمله اللائقة بحاله فضلا عن ثياب مهنته و لا أثاث بيته من الفراش و الأواني و غيرهما مما هو محل حاجته بل و لا حلي المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها و مكانها و لا كتب العلم لأهله التي لا بد له منها فيما يجب تحصيله لأن الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية و لا آلات الصنائع المحتاج إليها في معاشه و لا فرس ركوبه مع الحاجة إليه و لا سلاحه و لا سائر ما يحتاج إليه لاستلزام التكليف[١] بصرفها في الحج العسر و الحرج[٢] و لا يعتبر فيها الحاجة الفعلية فلا وجه لما عن كشف اللثام من أن فرسه إن كان صالحا لركوبه في طريق الحج فهو من الراحلة و إلا فهو في مسيره إلى الحج لا يفتقر إليه بل يفتقر إلى غيره و لا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ كما لا وجه لما عن الدروس من التوقف في استثناء ما يضطر إليه من أمتعة المنزل و السلاح و آلات الصنائع فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه مما يكون إيجاب بيعه مستلزما للعسر و الحرج نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحج و كذا لو استغنى عنها بعد الحاجة كما في حلي المرأة إذا كبرت عنه و نحوه
١١ مسألة لو كان بيده دار موقوفة[٣] تكفيه لسكناه و كان عنده دار مملوكة
فالظاهر وجوب بيع المملوكة[٤] إذا كانت
[١] قد تقدم انه لا اطلاق في الآية الشريفة لمثل المقام و تقدم أيضا عدم كفاية ادلة العسر فيما هو المطلوب في المقام( شريعتمداري).
[٢] و لا مكان دعوى عدم صدق المستطيع عرفا على من يمكنه السفر بصرف ضرورياته خصوصا فيما يخل بمعاشه و اكتسابه( خ). فى استلزم التكليف بصرفها في الحجّ العسر و الحرج الرافعين للتكليف تأمل و اشكال لكن لا يبعد عدم صدق الاستطاعة عرفا فيما يتوقف الحجّ على هدم اساس الحضر و ان لم يكن بحرج( گلپايگاني)
[٣] بالوقف الخاص و الا ففى وجوب بيع المملوكة اشكال الا مع صدق الاستغناء عنها و عدم الحاجة اليها( گلپايگاني).
[٤] مشكل جدا و ما علله به من صدق الاستطاعة غير واضح لان صدق استطاعة السفر عرفا انما هو بعد حصول حاجات الحضر و مجرد وجود دار موقوفة بيده لا ينفع في صدق الاستطاعة إذا كان الوقف عاما كما ان مكان سكناه في المدرسة أو في حجرات المسجد مثلا لا يجعله مستطيعا و لا يوجب له بيع داره و كذلك- امكان استيجاره دارا لا يجعله في غنى عن داره المملوكة من غير فرق بين كون بيع الدار موجبا للحرج أو النقص و العدم ثمّ ان الفرق بين الصورة الأولى و الثانية لا يخلو من تأمل و نظر و قوله( قده) و الفرق عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة ضعيف جدا فانه لو سلم صدق الاستطاعة في الفرض الأول فالفرق بينهما مشكل جدا لان المفروض القدرة على تحصيل دار موقوفة و ليس هو من قبيل القدرة على تحصيل الزاد و الراحلة حتّى يقال- كما قيل- بانه من قبيل تحصيل الاستطاعة كما لا يخفى( شريعتمداري)