العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٩ - ٤ - مسألة المراد بالزاد هنا المأكول و المشروب
على الغالب بل انصرافها إليها و الأقوى هو القول الثاني لإعراض المشهور عن هذه الأخبار مع كونها بمرأى منهم و مسمع فاللازم طرحها أو حملها على بعض المحامل كالحمل على الحج المندوب و إن كان بعيدا عن سياقها مع أنها مفسرة للاستطاعة في الآية الشريفة و حمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب و الندب بعيد أو حملها على من استقر عليه حجة الإسلام سابقا و هو أيضا بعيد أو نحو ذلك و كيف كان فالأقوى ما ذكرنا و إن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالأخبار المزبورة خصوصا بالنسبة إلى من لا فرق عنده بين المشي و الركوب أو يكون المشي أسهل لانصراف الأخبار الأولة عن هذه الصورة بل لو لا الإجماعات المنقولة و الشهرة لكان هذا القول في غاية القوة[١]
٢ مسألة لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب و البعيد حتى بالنسبة إلى أهل مكة
لإطلاق[٢] الأدلة فما عن جماعة من عدم اشتراطه بالنسبة إليهم لا وجه له[٣]
٣ مسألة لا يشترط وجودهما عينا عنده بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال
من غير فرق بين النقود و الأملاك من البساتين و الدكاكين و الخانات و نحوها و لا يشترط إمكان حملها الزاد معه بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بقدر الحاجة و مع عدمه فيها يجب حمله[٤] مع الإمكان من غير فرق بين علف الدابة و غيره و مع عدمه يسقط الوجوب
٤ مسألة المراد بالزاد هنا المأكول و المشروب
و سائر ما يحتاج إليه المسافر من الأوعية التي يتوقف عليها حمل المحتاج إليه و جميع ضروريات ذلك السفر بحسب حاله قوة و ضعفا و زمانه حرا و بردا و شأنه شرفا و ضعة و المراد بالراحلة مطلق ما يركب و لو مثل السفينة في طريق البحر و اللازم وجود ما
[١] فيه نظر( قمّيّ).
[٢] اشتراطها بالنسبة الى أهل مكة في غاية الاشكال و الآية الشريفة و الاخبار دالة على اشتراط الاستطاعة للسفر الى البيت الشريف( قمّيّ).
[٣] بل له وجه وجيه فانه لا دليل على اعتبار الراحلة في السفر الى عرفات بعد اختصاص الآية الشريفة و الاخبار بالسفر الى البيت فالاستطاعة الشرعية معتبرة بالنسبة إليه و في غيره تكفى القدرة على حد كفايتها في ساير الاحكام( شريعتمداري) لكنه لا يترك الاحتياط من اطاق منهم المشى لي عرفات و العود منها بلا مهانة و لا مشقة( گلپايگاني).
[٤] وجوبا عقليا لا شرعيا( خ)