العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١١ - الثالث العاملون عليها
عدم الإمكان يكون عليه مرة أخرى و لا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة و غيرها و كذا في المسألة السابقة[١] و كذا الحال لو بان أن المدفوع إليه كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة أو ممن تجب نفقته عليه أو هاشمي إذا كان الدافع من غير قبيلة
١٥ مسألة إذا دفع الزكاة باعتقاد أنه عادل فبان فقيرا فاسقا أو باعتقاد أنه عالم فبان جاهلا
أو زيد فبان عمروا أو نحو ذلك صح و أجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد[٢] بل كان من باب الاشتباه في التطبيق و لا يجوز استرجاعه حينئذ و إن كانت العين باقية و أما إذا كان على وجه التقييد[٣] فيجوز كما يجوز نيتها مجددا[٤] مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامنا بأن كان عالما باشتباه الدافع و تقييده
الثالث العاملون عليها
و هم المنصوبون من قبل الإمام ع أو نائبه الخاص أو العام لأخذ الزكوات و ضبطها و حسابها و إيصالها إليه أو إلى الفقراء على حسب إذنه فإن العامل يستحق منها سهما في مقابل عمله و إن كان غنيا- و لا يلزم استيجاره من الأول أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة بل يجوز أيضا أن لا يعين له و يعطيه بعد ذلك ما يراه و يشترط فيهم[٥] التكليف بالبلوغ و العقل و الإيمان بل العدالة[٦] و الحرية أيضا على الأحوط نعم لا بأس بالمكاتب و يشترط أيضا معرفة المسائل المتعلقة بعملهم اجتهادا أو تقليدا و أن لا يكونوا من بني هاشم نعم يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره كما يجوز عملهم تبرعا و الأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام[٧] ع في بعض الأقطار نعم يسقط بالنسبة إلى من تصدى بنفسه لإخراج
[١] تقدم القول في ذلك( شريعتمداري).
[٢] لا يبعد الصحة مطلقا( خ). لا يبعد الصحة و ان كان على وجه التقييد( خونساري).
[٣] تصويره في مثل الاولين مشكل نعم إنّما يتصور في الثالث بان يقصد اعطاء زيد لا اعطاء الشخص باعتقاد انه زيد و لكن على وجه يرجع الى عدم قصد الامتثال( شاهرودي). بان كانت الجهات المفروضة ملحوظة عنوانا للمدفوع إليه بحيث يوجب فواتها فوات القصد( شريعتمداري).
[٤] و الأحوط مراعاة الاقباض ثانيا( خونساري).
[٥] على الأحوط( خوئي). اشتراط بعض ما ذكر مبنى على الاحتياط( قمّيّ).
[٦] اعتبارها كالحرية مبنى على الاحتياط( شاهرودي). و ان لا يبعد كفاية الوثوق و الاطمينان في عمله( خ).
[٧] بشرط وجود مقدمات الحسبة( خونساري).