العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٩ - ١ - مسألة في وقت تعلق الزكاة بالغلات خلاف
تنبت الأرض مما يكال أو يوزن من الحبوب[١] كالماش و الذرة و الأرز و الدخن و نحوها إلا الخضر و البقول و حكم ما يستحب فيه حكم ما يجب فيه في قدر النصاب و كمية ما يخرج منه و غير ذلك و يعتبر في وجوب الزكاة في الغلات أمران[٢] الأول بلوغ النصاب و هو بالمن الشاهي- و هو ألف و مائتان و ثمانون مثقالا صيرفيا مائة و أربعة و أربعون منا إلا خمسة و أربعين مثقالا و بالمن التبريزي الذي هو ألف مثقال مائة و أربعة و ثمانون منا و ربع من و خمسة و عشرون مثقالا- و بحقه النجف في زماننا سنة ١٣٢٦ و هي تسعمائة و ثلاثة و ثلاثون مثقالا صيرفيا و ثلث مثقال ثمان وزنات و خمس حقق و نصف إلا ثمانية و خمسين مثقالا و ثلث مثقال و بعيار الإسلامبول و هو مائتان و ثمانون مثقالا سبع و عشرون وزنه و عشر حقق و خمسة و ثلاثون مثقالا- و لا تجب في الناقص عن النصاب و لو يسيرا كما أنها تجب في الزائد عليه يسيرا كان أو كثيرا الثاني التملك بالزراعة فيما يزرع أو انتقال الزرع إلى ملكه قبل وقت تعلق[٣] الزكاة و كذا في الثمرة كون الشجر ملكا له إلى وقت التعلق أو انتقالها إلى ملكه منفردة أو مع الشجر قبل وقته
١ مسألة في وقت تعلق الزكاة بالغلات خلاف
فالمشهور[٤] على أنه في الحنطة و الشعير عند انعقاد حبهما و في ثمر النخل حين اصفراره أو احمراره و في ثمرة الكرم عند انعقادها حصرما و ذهب جماعة[٥] إلى أن المدار صدق أسماء المذكورات من الحنطة و الشعير و التمر و صدق اسم العنب في الزبيب و هذا القول لا يخلو عن قوة[٦]
[١] مر الإشكال فيه( خ).
[٢] مضافا الى ما مر من الشرائط العامّة( گلپايگاني).
[٣] على الأقوى فيما إذا نمت مع ذلك في ملكه و على الأحوط في غيره و كذا في الفرع الآتي( خ)
[٤] المشهور لدى المتأخرين ان وقته عند اشتداد الحب في الزرع و اما لدى قدماء أصحابنا فلم تثبت الشهرة( خ).
[٥] هذا هو الأقوى لكن لا يترك الاحتياط في الزبيب( خ).
[٦] بل القول الأوّل لا يخلو عن قوة فلا ينبغي ترك الاحتياط في هذه المسألة و ان كنا ناقشنا في ما تمسك به للقول المشهور كما انه أوردنا على القول بالتسمية و قلنا بعدم ظهور تعتد به لشيء من الطائفتين من الاخبار عليه و الاختلاف انما هو في التمر و الزبيب دون الحنطة و الشعير لصدق الاسم بانعقاد الحبة و فيهما أيضا الترجيح مع دليل المشهور اما في الزبيب لقوله« إذا خرص» فى مقام الجواب عن سؤال وقت اجزاء زكاة العنب المشعر بان المراد الجنس و أمّا في التمر فالطائفة الأولى من الاخبار الواردة في-- بيان الاجناس الزكوية فالظاهر منها بدوا و ان كان ينطبق على القول بالتسمية الا انه بقرينة قوله« و ليس فيما عدى ذلك» لا يبقى لها ظهور فيه و اما الطائفة الثانية المتكفلة لبيان النصاب فالظاهر منها تقدير النصاب ببلوغ التمر من هذا الجنس خمسة أوسق فلا دلالة لها و الحاصل أن مثل هذا مقام الاحتياط الذي هو ساحل بحر الهلكة و طريق النجاة و من الواضح أيضا أن الاحتياط قد يطابق القول بالتسمية و قد يطابق القول الآخر كما في موارد النقل و الانتقال فبالنسبة الى المنتقل إليه الاحتياط بالاخراج مطلقا كما في بعض الصور أو في خصوص صورة عدم تأدية المالك الأول و عدم أخذ شيء منه الا بالتراضى و التصالح.( شاهرودي) بل هو الأقوى( قمّيّ).