حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٤٤ - فيها أمران
بامرأة ثمّ ظهر زوجها مائة سوط؛ لأنّه لم يسأل، فلا بدّ من حمله على محمل صحيح، على أنّه معارض بما دلّ على نفي ضربه[١].
هذا كلّه في الجاهل المعتقد. و أمّا الجاهل الملتفت إلى جهله و المتردّد في الجواز و الحرمة حال العمل، فقيل بثبوت الحدّ عليه؛ لأنّه عالم بالحكم الظاهريّ، و لا يكون جهله بالواقع عذرا، فلا يكون مشمولا لإطلاق الروايات.
بل يدلّ عليه ذيل رواية يزيد الكناسيّ المعبّر عنها بالصحيحة في كلام المستدلّ: إذا علمت أنّ عليها العدّة لزمتها الحجّة فتسأل حتّى تعلم»[٢] في جواب سؤال الراوي: فإن كانت تعلم أنّ عليها عدّة و لا تدري كم هي؟، فلاحظ و تأمّل.
لكن في صحيح الحذّاء عن الصادق: «... ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلّا و هي تعلم أنّ المرأة المسلمة لا يحلّ لها أن تتزوّج زوجين. قال: و لو أنّ المرأة إذا فجرت قالت: لم أدر، أو جهلت أنّ الذي فعلت حرام و لم يقم عليها الحدّ إذا لتعطّلت الحدود»[٣].
يظهر منه عدم قبول دعوى الجهالة في الجملة فلا بدّ من التأمّل التامّ.
الحكم السابع: يضرب المريض الذي يخاف عليه، بالضغث المشتمل على العدد مرّة واحدة، لجملة من الروايات، و ما دلّ على تأخير الحدّ إلى برئه ضعيف سندا على الأقوى[٤].
و بعض اساتذتنا جمع بين الطائفتين بحمل الأولى على صورة اليأس من البرء، و الثانية على فرض عدمه. و في الشرائع حمل الثانية على اقتضاء المصلحة التعجيل، و على كلّ لا يجب وصول كل شمراخ إلى جسد المريض؛ للإطلاق.
و عن كشف اللئام: «لا يجوز تفريق السياط على الأيّام و إن احتمله؛ لإطلاق الأدلّة».
[١] . رجال الكشّي، ص ١٥٣، و نحن نقلنا الروايات في كتابنا فوائد رجالية في الفائدة التي تبحث عن حال المكنّين بأبي بصير، و قد تغيّر اسمه بعد ذلك ببحوث في علم الرجال.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٩٦.
[٣] . المصدر، ص ٣٩٥.
[٤] . المصدر، ص ٣٢٠.