حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٦٠ - فيها أمران
٦. في صحيح الحلبي: أنّه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محصن فجر بامرأة، فشهد عليه ثلاثة رجال و امرأتان: «وجب عليه الرجم، و إن شهد عليه رجلان و أربع نسوة، فلا تجوز شهادتهم، و لا يرجم، و لكن يضرب حدّ الزاني»[١].
اختاره جمع و نسب إلى المشهور، و ذهب جمع إلى خلافه، و عدم ثبوت الجلد، كالرجم بشهادة الرجلين و أربع نسوة؛ لقول الرضا عليه السّلام في رواية محمّد بن الفضيل: «و لا تجوز شهادة رجلين و أربع نسوة في الزناء و الرجم»[٢].
و مع التعارض يرجّح الأوّل؛ للشهرة، و لاحتمال أن يكون عطف الرجم على الزناء من عطف البيان، كما في الجواهر، و الأقوى أنّه مع التعارض يرجع إلى عموم الكتاب الظاهر في اعتبار أربعة رجال[٣] لكن لا تعارض في البين؛ لضعف محمّد بن الفضيل، فلا تكون روايته حجّة، و توصيفها بالصحّة في كلام الجواهر لم يقع في محلّه، لكنّني في أصل الحكم من المتوقّفين.
٧. لا يبعد كفاية العلم بوقوع الفعل من دون اعتبار رؤية الدخول على نحو ما ذكرناه في بعض الحواشي السابقة في حدّ الزناء.
و يشهد له موثّق زرارة عن الباقر عليه السّلام: «إذا شهد الشهود على الزاني أنّه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته، أقيم عليه الحدّ»[٤].
٨. لو لاط الصبيّ ببالغ، قتل البالغ و أدّب الصبيّ؛ لعموم الأدلّة، و ليس هو كزناء الصبيّ بالمحصنة الذي وجد فيه النصّ على أنّها لا ترجم. و قد يقال بمثله هنا؛ لإطلاق ما دلّ على أنّ حدّ الواطئ (الملوّط) مثل حدّ الزاني فالأرجح إلحاق اللواط بالزناء، فلاحظ صحيحة أبي بصير الواردة في الزناء[٥]، و اللّه العالم.
الخامس: لواط الكافر بالمسلم و لو من دون إيقاب.
قال المحقّق في شرائعه: و لو لاط الذمّيّ بمسلم قتل و إن لم يوقب. و في الجواهر:
[١] . المصدر، ص ٤٠١.
[٢] . المصدر، ص ٢٦.
[٣] . النساء( ٤): ١٥؛ النور( ٢٤): ٤ و ٦- ٨.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٦٦.
[٥] . المصدر، ص ٣٦٢.