حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤١ - ١٧٢ الصبر على النبي الأكرم صلى الله عليه و اله
«ص»
الصبر
قال اللّه تعالى: وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَ اصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ[١] و قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا ....[٢] و الروايات الواردة فيه أكثر من أن تحصى[٣]، و لكنّ الصبر ليس موضوعا مستقلّا للحكم؛ فإنّه إمّا عن المعصية، و إمّا على الطاعة، فحكمه حكمهما، و إمّا على المصيبة.
و الظاهر أنّ المراد بالمصابرة في الآية الثانية تحمّل الأذى جماعة باعتماد صبر البعض على الآخرين و بالعكس، فهي نوع من مطلق الصبر، و لاحظ عنوان «الربط»، و على الجملة، لا شكّ في وجوب الصبر في الجملة؛ لكنّه عرضيّ.
١٧٢. الصبر على النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و اله
أمر اللّه نبيّه في آيات كثيرة بالصبر، و لا بعد في وجوب الاستقامة و الصبر عليه في مقابل المصائب و إن كان وجوبا غيريّا نشأ عن وجوب تبليغ الأحكام، و نشر الدين، و هداية الخلق، و تحكيم الحقّ، بل يمكن عدم جواز الفزع في حقّه، فليس حاله صلّى اللّه عليه و اله
[١] . الأنفال( ٨): ٤٦.
[٢] . آل عمران( ٣): ٢٠٠.
[٣] . الكافي، ج ٢، ص ٨٧؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٩٠٢.