حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣٣ - التسوية بين المترافعين
عن الإمام بكثرة الصفوف، أو الهمهمة، أو غير ذلك، و لا يبعد أن يكون بمعنى الإنصات فلاحظ، و لاحظ ما مرّ في الجزء الأوّل.
استماع خطبتي الجمعة
ذهب المشهور إلى وجوب استماع الخطبة، و يدلّ عليه مفهوم صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام: «لا بأس أن يتكلّم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه و بين أن يقام الصلاة، و إن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه».
و في صحيح آخر له: «إذا خطب الإمام يوم الجمعة، فلا ينبغي لأحد أن يتكلّم حتّى يفرغ الإمام من خطبته، فإذا فرغ الإمام من الخطبتين تكلّم ما بينه و بين أن يقام الصلاة ...».[١]
يقول صاحب الحدائق قدّس سرّه: «فإنّه لا وجه للنهي في المقام إلّا من حيث وجوب الإصغاء للخطبة و الاستماع لها»[٢] ... و قال: «و الظاهر أنّه يجب الإصغاء أو يحرم الكلام على من يمكن في حقّه السماع، فالبعيد الذي لا يسمع، و الأصمّ لا يجب عليهما و لا يحرم؛ لعدم الفائدة».[٣]
أقول: المستفاد من الروايتين حرمة الكلام فقط دون وجوب الاستماع، فيحرم الكلام على البعيد، كما يحرم على القريب؛ للإطلاق.
١٦٦. سوق البدنة
لاحظ عنواني: «التفريق» و «النذر» في حرف «ن» و غيرها.
التسوية بين المترافعين
لاحظ عنوان «المواساة» في حرف «و».
[١] . وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٢٩.
[٢] . الحدائق الناضرة، ج ١٠، ص ٩٦.
[٣] . المصدر، ص ١٠٠.