حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٧ - ١١٠ الاختتان
«خ»
١١٠. الاختتان
في صحيح الغياث عن الصادق، عن أبيه، عن عليّ عليهم السّلام: «لا بأس بأن لا تختتن المرأة، فأمّا الرجل فلا بدّ منه».[١]
و في حسنة الفضل عن الرضا عليه السّلام أنّه كتب إلى المأمون: «و الختان سنّة واجبة للرجال، و مكرمة للنساء».[٢]
و في صحيح محمّد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه من التوقيع عن محمّد بن عثمان العمري في جواب مسائله عن صاحب الزمان (عجّل اللّه فرجه الشريف): «و أمّا ما سألت عنه من أمر المولود الذي تنبت غلفته بعد ما يختن، هل يختن مرّة أخرى، فإنّه يجب أن تقطع غلفته، فإنّ الأرض تضجّ إلى اللّه عزّ و جلّ من بول الأغلف أربعين صباحا».[٣]
أقول: التعليل لا يصلح لصرف قوله عليه السّلام: «فإنّه يجب». إلى الندب؛ فإنّ ظهوره في الوجوب أقوى.
و أمّا ما دلّ على أنّ «الختان من السنّة» أو «أمّا السنّة فالختان على الرجال» فغير دالّ على الوجوب، كما يظهر من مراجعة روايات الباب.
[١] . المصدر، ج ١٥، ص ١٦٣.
[٢] . المصدر.
[٣] . المصدر، ص ١٦٧؛ راجع سند التوقيع في المصدر، ج ٣، ص ١٧٢، فالسند معتبر.