حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨٨ - ٢٦٨ العمرة
٢٦٧. تعلّم القرآن
هل يجب تعلّم القرآن بتمامه- قراءة و تفسيرا- في كلّ بلد و قرية وجوبا كفائيّا أم لا؟ مستند الوجه الأوّل هو فهمه من مذاق الشرع و هو غير بعيد، لكن لا في كلّ قرية أو محلّ صغير، فإنّ السيرة على خلافه، بل بنحو يمكن للناس التعلّم و الاستعلام إذا أرادوا و لو بالسفر غير الحرجي المتعب جدّا.
٢٦٨. العمرة
في صحيح عمر بن أذينة ... عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «... سألت عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا يعني به الحجّ و العمرة جميعا؛ لأنّهما مفروضان». و سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قال:
«يعني بتمامهما أداءهما و اتّقاء ما يتّقى المحرم فيهما». و سألته عن قوله تعالى:
الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ما يعني بالحجّ الأكبر؟ فقال: الحجّ الأكبر، الوقوف بعرفة، و رمي الجمار، و الحجّ الأصغر العمرة[١].
و في موثّقة الفضل عنه عليه السّلام في قوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قال: «هما مفروضان»[٢].
و في صحيح معاوية و زرارة عنه عليه السّلام: «العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ على من استطاع؛ لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ و إنّما أنزلت العمرة بالمدينة»، قال: قلت له: فمن تمتّع بالعمرة إلى الحج أيجزي ذلك عنه؟ قال: «نعم»[٣].
و في صحيح يعقوب، قال: قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام: قول اللّه عزّ و جلّ: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ يكفي الرجل إذا تمتّع بالعمرة إلى الحجّ مكان تلك العمرة المفردة؟ قال:
«كذلك أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أصحابه».
[١] . وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٣.
[٢] . المصدر.
[٣] . المصدر، ج ١٠، ص ٢٣٥.