حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠٦ - ضرب الخمر على النساء
«ض»
٢٢٥. ضرب المحدث في المسجد الحرام
لاحظ ما مرّ في الجزء الأوّل في عنوان «الإحداث».
ضرب الخمر على النساء
قال اللّه تعالى: وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ.[١]
و لاحظ ما مرّ في الجزء الأوّل تحت عنوان «إبداء الزينة» و عنوان «النظر» و في هذا الجزء في عنوان «التحجّب».
و اعلم، أنّه ربّما يقال بوجوب التحجّب على النساء بالخمار خاصّة، و عدم كفاية التستّر بمطلق اللباس لأجل هذه الآية، و الخمار ما يستر البدن فيشبه ما يسمّى في عرفنا ب «چادر» أو «چادرى» لكنّه غير قويّ، فإنّ المراد بالخمار- ظاهرا- كما قيل هو المقنعة التي يستر بها الرأس و العنق، و يدلّ عليه قوله تعالى: عَلى جُيُوبِهِنَ و فسرّت بالصدور، و قيل: إنّهنّ يجعلن أطراف خمرهنّ على ظهورهنّ فتبينّ صدورهنّ فأمرهنّ اللّه بضربها على جيوبهنّ، فأين هذا من الدلالة على اعتبار خصوص العباء (و چادر بالفارسية)؟! هذا أوّلا.
و ثانيا: لو سلّمنا ما قاله المتوّهم لما نسلّم اعتبار العباء بخصوصه أيضا؛ فإنّ الآية
[١] . النور( ٢٤): ٣١.