حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٣ - أخذ الأسلحة
أخذ الحذر
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ.[١] قيل:- الحذر بالكسر فالسكون:
- ما يحذر به، و آلة الحذر كالسلاح. و ربّما قيل: إنّه مصدر كالحذر- بفتحتين- و هو كناية عن التهيّؤ التامّ للخروج إلى الجهاد، أي أعدّوا للخروج، و اخرجوا إلى عدوّكم، و هل وجوب الإعداد المذكور غيريّ نشأ من وجوب الجهاد، كوجوب غسل الوجه و اليدين، و مسح الرؤس و الأرجل الناشئ من وجوب الصلاة، أو هو واجب نفسيّ و إن كانت الحكمة فيه إقامة الجهاد؟ و الأقرب هو الأوّل.
أخذ الزينة
قال اللّه تعالى: يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ* قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ.[٢]
في صحيح عبد اللّه عن أبي الحسن عليه السّلام: «... من ذلك التمشّط عند كلّ صلاة»، و في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام: «من لم يشهد جماعة الناس في العيدين، فليغتسل، و ليتطيّب بما وجد، و ليصلّ وحده كما يصلّي في الجماعة، و قال: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قال: العيدان و الجمعة ...».[٣]
أقول: لا بعد في حمل الأمر على الاستحباب (إن شاء اللّه) بعد عدم الوقوف على قائل بوجوبه، و السيرة تسانده.
أخذ الأسلحة
قال اللّه تعالى: فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ ... وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَ أَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً
[١] . النساء( ٤): ٧١.
[٢] . الأعراف( ٧): ٣١ و ٣٢.
[٣] . البرهان، ج ٢، ص ٩.