حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١٨ - ٣٨٠ - ٣٨٣ كفارة الظهار
نعم، لا دليل في ورود الرواية في خصوص الظهار، إلّا أنّه مظنون. و لعلّ هذا الظنّ مع فهم المشهور يكفي لإثباته.
نعم، لا إشكال في تكرّر الكفّارة بتكرار الظهار، و قد دلّ عليه جملة من الروايات المعتبرة سندا[١]، لكن في صحيحة ابن الحجّاج عن الصادق عليه السّلام في رجل ظاهر من امرأته أربع مرّات في كلّ مجلس واحدة، قال: «عليه كفّارة واحدة»[٢].
ظاهرها تعدّد مجالس الظهار أي ظاهرها في كلّ مجلس مرّة واحدة، فتقيّد تلك الروايات الدالّة على تعداد الكفّارة بوقوعها في مجلس واحد. و إن فرض إرادة وحدة المجلس من صحيح ابن الحجّاج، كان مقتضى الجمع تقييد تلك الروايات بتعدّد المجالس، لكنّه لا قائل به، كما عن الشهيد الثاني قدّس سرّه.
و أمّا ما أورده صاحب الجواهر قدّس سرّه على هذا الجمع[٣] فهو غير قويّ، و يمكن سقوط الصحيحة عن الحجّيّة بمخالفتها لإطلاق القرآن.
و لو ظاهر من أربع بلفظ واحد، كان عليه عن كلّ واحدة كفّارة، كما عن المشهور المدّعى عليه الإجماع، و يدلّ عليه صحيحا حفص و صفوان[٤]، لكن في صحيح غياث عن الصادق، عن أبيه، عن عليّ عليهم السّلام في رجل ظاهر من أربع نسوة، قال: «عليه كفّارة واحدة»، و حكم في الجواهر بأنّه فاقد لشرائط الحجّيّة، و لعلّه لأجل إعراض المشهور عنه. ثمّ إنّه مطلق يشمل فرض تعدّد صيغ الظهار أيضا، بل تعدّد المجالس أيضا، فيزيد في معارضاته، فتسقط لمخالفتها لإطلاق القرآن، فتأمّل.
الرواية الرابعة: صحيح جميل عن الصادق عليه السّلام ... قلت: فإن صام (أي المظاهر) فمرض فأفطر، أيستقبل أو يتمّ ما بقي عليه؟ قال: «إن صام شهرا ثمّ مرض استقبل، فإن زاد على شهر يوما أو يومين بنى عليه»[٥].
أقول: فيه بحث نذكره في آخر بحث كفّارة إفطار رمضان، فلاحظ.
[١] . المصدر، ص ٥٢٣.
[٢] . المصدر، ص ٥٢٤.
[٣] . جواهر الكلام، ج ٣٣، ص ١٤٦.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٥٢٥.
[٥] . المصدر، ج ٧، ص ٢٧٢؛ ج ١٥، ص ٥٥١.