حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٨٨ - بقي هنا مسائل كما تأتي
هذا، و في حسنة حمران عن الباقر عليه السّلام قال: سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده، فطاف منه خمسة أشواط ... ثمّ غشي جاريته؟ قال: «يغتسل ثمّ يرجع و يطوف بالبيت طوافين ... و يستغفر اللّه و لا يعوذ، و إن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثمّ خرج، فغشي فقد أفسد حجّه، و عليه بدنة، و يغتسل ثمّ يعود فيطوف أسبوعا»[١].
لكن في الجواهر: إلّا أنّ الإجماع بقسميه على خلافه مع ضعفه[٢].
و قال سيّدنا الحكيم قدّس سرّه في دليل الناسك: «إنّه مطروح و محمول على نحو من العناية».
أقول: ضعف الخبر، كما في عبارة الجواهر ممنوع؛ إذ ليس في السند من يتكلّم فيه إلّا حمران حيث ضعّفه الشهيد الثاني، و السيّد في المدارك لكن تضعيفهما غير متّبع، فلاحظ كتابنا: بحوث في علم الرجال، و قد حكم صاحب الجواهر نفسه بحسن الرواية في محلّ آخر.
هذا من جهة إعادة الحجّ. و أمّا الحيوان، فيجب البدنة إذا جامع قبل مزدلفة؛ للروايات و قد ادّعي عليه الإجماع[٣]، بل و كذا لو جامع قبل تجاوز النصف من طواف النساء على ما قيل. و قيل: بعد خمسة أشواط. و أمّا بعده، فلا كفّارة أصلا و إن فعل حراما،[٤] و الأحوط إن لم يكن الأرجح وجوب البدنة مطلقا حتّى إذا جامع بعد الشوط السادس من طواف النساء؛ لعدم ظهور قويّ في صحيحة حمران يقيّد به المطلقات، فلاحظ و إن لم يجد البدنة فشاة؛ لما مرّ.
بقي هنا مسائل كما تأتي
المسألة الأولى: لا فرق في الزوجة بين الدائم و المنقطع، و لا بين صورة الإنزال و
[١] . المصدر، ص ٢٦٧.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٢٠، ص ٣٦٤.
[٣] . المصدر، ص ٣٤٩.
[٤] . لاحظ: المصدر، ص ٣٤٩ و ما بعدها.