حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٣ - ١٤٣ رد المتنازع فيه إلى الشارع
١٣. و لو أقرّ بحدّ ثمّ تاب كان الإمام مخيّرا في إقامته رجما كان أو جلدا بلا خلاف أجده في الأوّل، بل عن السرائر الإجماع عليه، بل لعلّه كذلك في الثاني أيضا.
كما في الجواهر.
أقول: لم أجد عليه دليلا معتبرا لفظيّا و إن أسقط بعض أساتذتنا المحقّقين قيد التوبة أيضا.[١]
هذا ملخّص الكلام في جملة من فروعات المسألة.
١٤٢. ردّ تراب المسجد و حصاه
في معتبرة زيد الشحّام، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أخرج من المسجد و في ثوبي حصاة؟ قال: «فردّها أو اطرحها في مسجد».[٢] تقدّم بيان الموضوع في الجزء الأوّل في المحرّمات في هيأتي «الأخذ» و «الإخراج»، فلاحظ.
١٤٣. ردّ المتنازع فيه إلى الشارع
قال اللّه تعالى: فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ.[٣]
و المراد بالشيء هو الحكم الشرعي أو ما يؤول النزاع فيه إليه دون ما لا يرتبط بالشرع، و وجوب الردّ هذا ليس حكما برأسه، فإنّ الحكم بغير ما أنزل اللّه كذب و افتراء، أو تشريع محرّم، فلاحظ.
و يمكن أن نتمسّك بإطلاق «شيء» و نوجب ردّ كلّ ما يتنازع فيه نزاعا ينجّر و يؤول إلى العداوة و التضارب و اختلال النظم الاجتماعيّ، ففي الردّ حفظ المجتمع من المفاسد العظيمة، و هذا ممّا قام بناء العقلاء عليه أيضا. و يقوم الحاكم الشرعيّ مقام الإمام القائم مقام الرسول في ذلك.
[١] . لاحظ: المصدر، ص ٣٣١.
[٢] . المصدر، ج ٢، ص ٥٠٦.
[٣] . النساء( ٤): ٥٩.