حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٧ - ١٢٣ خمس أرباح المكاسب و الفوائد
صدقاته، و زياراته، و أضيافه، و ما يلزمه بنذر أو كفّارة و غير ذلك، كلّ ذلك بحسب المتعارف بحاله و إلّا تعلّق به الخمس؛ للإطلاقات و عدم المخصّص. إذا عرفت هذا، فإليك روايات المسألة:
١. في صحيح ابن مهزيار السابق حول الضيعة: «عليه الخمس بعد مؤونته، و مؤونة عياله و بعد خراج السلطان».
٢. في صحيح أبي عليّ بن راشد المذكور: و التاجر عليه و الصانع بيده؟ فقال عليه السّلام:
«إذا أمكنهم بعد مؤونتهم».
٣. في الصحيح الثالث: «و لم أوجب ذلك عليهم في متاع، و لا آنية، و لا دوابّ، و لا خدم ... فأمّا الّذي أوجب من الضياع في كلّ عام، فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته، و من كانت ضعيته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف سدس و لا غير ذلك».
٤. في صحيح البزنطي، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: الخمس أخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة؟ فكتب: «بعد المؤونة».[١]
هذا ما وجدته من الروايات المعتبرة التي وردت حول استثناء المؤونة.
و أمّا الفتوى الفقهي السائد، فهو استثناء مؤونته تمام السنة من خمس الفوائد و الأرباح، و تعلّق الخمس بعدها و مؤونة الإخراج و التصفية، أو الحفظ من خمس المعادن، و الكنوز، و الغوص، و الغنيمة.
لكنّ المستفاد من الروايات ما يلي:
١. أنّ ما يحصل من الأرض يتعلّق الخمس فيه بما يفضل عن المؤونة، كما تدلّ عليه الرواية الثانية، و الثالثة المرفوع إبهامها بالثانية. و المراد بالمؤونة مؤونة المكلّف و عياله، و مؤونة الأرض في تمام السنة؛ للإطلاق المقامي. و ليس المراد بها مؤونة اليوم مثلا؛ إذ ما من أرض إلّا و غلّتها تفضل عن مؤونة يوم، فلا معنى للترديد في الصحيحة الثالثة، بل إذا فرض أرض تقوم بمؤونة سنة و لا تقوم بمؤونة سنة لاحقة كما في بعض
[١] . وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥٤.