حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٧ - ١٣٨ التربص على المطلقات
و الأصل عدم المحيض، أو الأصل عدم الحرمة.
و في مثل الصلاة يتمسّك بالعمومات و المطلقات الواجبة للصلاة في حقّها، (أي حقّ ذات الدم بعد الخمسين) لما تحقّق في محلّه من الاقتصار على المخصّص المنفصل المجمل على المتيقّن منه فى شبهة الحكميّة أو المفهوميّة و الرجوع إلى العالم في غيره، و لا يسري إجماله إلى العامّ و هكذا. و إن أبيت إلّا اختيار قول بعينه، فاختر الخمسين جدّا لليأس؛ لما قلنا في جهالة محمد بن إسماعيل.
المسألة الرابعة: لو رأت الدم مرّة ثمّ بلغت اليأس، ففي رواية هارون بن حمزة عن الصادق عليه السّلام: «تعتدّ بالحيض و شهرين مستقبلين»،[١] و في الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه».
و في العروة:
و ظاهرهم الاقتصار في التلفيق على مورد الخبر، لكنّ الأظهر إلحاق صورة رؤية الدم مرّتين، فيضمّ شهر مستقبل. و إذا كانت ذات الشهور فاعتدّت بشهرين أو بشهر أو أقلّ ثمّ يئست أتمّت ثلاثة أشهر إلخ.
أقول: هذا هو الأحوط و إن كان غير واجب؛ لأنّ الخبر ضعيف سندا، فيضعف ما رتّب عليه، و لا نقول بانجباره بالشهرة غير المعتبرة في نفسها، فعدّة مثل هذه المرأة تنتهي بأوّل زمان اليأس[٢]، و لا وقع لاستبعاد صاحب العروة قدّس سرّه.
المسألة الخامسة: إذا انحلّ عقد الصغيرة ببطلان أو فسخ أو هبة، و فرض الدخول بها عصيانا، أو نسيانا، ثمّ بلغت و حاضت بعد شهر مثلا، فهل يجب عليها التربّص بالقروء أم لا؟ و الأقوى هو الثاني؛ لعدم وجوب العدّة عليها قبل البلوغ و عوده بعده محتاج إلى دليل.
نعم، في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام في الجارية التي لم تدرك الحيض قال: «يطلّقها زوجها بالشهور»، قيل: فإن طلّقها تطليقة ثمّ مضى شهر ثمّ حاضت في الشهر الثاني، قال: فقال: «إذا حاضت بعد ما طلّقها بشهر ألقت ذلك الشهر و استأنفت
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٤١٦؛ جواهر الكلام، كتاب الطلاق، ص ٣٢٦( الطبعة القديمة).
[٢] . على المشهور من عدم العدّة على اليائسة.