حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٤ - ١٣٥ ذبح الحيوان الموطوء
«ذ»
١٣٥. ذبح الحيوان الموطوء
في صحيح يونس بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن سنان، عن الصادق عليه السّلام، و عن صباح الحذّاء عن الكاظم عليه السّلام، و عن الحسين بن خالد عن الرضا عليه السّلام في الرجل يأتي البهيمة؟ فقالوا جميعا: «إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت أحرقت بالنار و لم ينتفع بها ...». فقلت: و ما ذنب البهيمة؟ فقال: «لا ذنب لها و لكن رسول اللّه فعل هذا، و أمر به لكي لا يتجرّأ الناس بالبهائم و ينقطع النسل».[١]
و لا فرق حسب إطلاق الرواية بين كون ما يركب ظهره، أو يؤكل لحمه. نعم، رواية سدير عن الباقر عليه السّلام تقيّد وجوب الذبح و الإحراق بالثاني لكن سدير لم يثبت مدحه بطريق معتبر.
نعم، وثّقه سيّدنا الأستاذ الخوئي على أساس قاعدة ناقشناها في فوائدنا الرجالية.
و يمكن أن يقال بكفاية مطلق الأماتة دون الذبح الشرعي؛ لأنّ الغرض إحراقه و محوه، فلا أثر للذبح- فتأمّل- و قد مرّ بعض الكلام في الرواية في الجزء الأوّل و في عنوان «الإحراق» هنا. و يمكن أن يكون أمره بعنوان الحاكم، و العلّة في حكمه انقطاع النسل فينتفي الحكم بانتفاء العلّة؛ إذ المخوف منه اليوم هو كثرة النسل! فمع بقاء حرمة الفعل، لا يجب الذبح و الإحراق، و اللّه العالم.
[١] . المصدر، ج ١٨، ص ٥٧٠. السند الأوّل صحيح كما لا يخفى، لكن في السندين الآخرين لأجل صباح و ابن خالد تردد.