حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٧ - ١٢٤ الدعاء إلى الخير
«د»
الدخول في السلم
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ[١].
قيل: إنّ السلم و الإسلام و التسليم واحدة، و قد أوّل في عدّة من الروايات بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام و من بعده من الأئمّة عليهم السّلام، و على كلّ، فالظاهر عدم تضمّن الآية حكما جديدا.
١٢٤. الدعاء إلى الخير
قال اللّه تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ.[٢]
يحتمل أن يكون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عطف تفسير للدعاء إلى الخير، و يحتمل أعمّيتّه منهما، و يحتمل اختصاصه بأصل الدين و نظارتهما إلى فروعها من الواجبات و المحرّمات.
و على كلّ، لا شكّ في شمول الخير بل المعروف ظاهرا لأصل الدين و إن فرض
[١] . البقرة( ٢): ٢٠٨.
[٢] . آل عمران( ٣): ١٠٤.