حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧٧ - ٢٦٠ التعزير
لا يشهدون الصلاة، أو لآمرنّ مؤذّنا يؤذّن ثمّ يقيم، ثمّ آمر رجلا من أهل بيتي و هو عليّ عليه السّلام، فليحرقنّ على أقوام بيوتهم تحرز من الحطب لا يأتون الصلاة»[١].
و في صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: «إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام منع المسلمين من بيع العبد المدرك لامرأة تمكّنت عبدها من نفسها، و أوجب بيعه عليها»[٢].
و في الصحيح «إنّ عليّا قطع نبّاش القبر، فقيل له: أتقطع في الموتى؟ قال: إنّا لنقطع لأمواتنا، كما نقطع لأحيائنا، قال: و أتي بنبّاش فأخذ بشعره و جلد به الأرض، قال:
طؤوا عباد اللّه! فوطئ حتّى مات»[٣].
و في موثّق عبّاد: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن نصرانيّ قذف مسلما، فقال له: يا زان.
فقال: «يجلد ثمانين جلدة لحقّ المسلم، و ثمانين سوطا إلّا سوطا لحرمة الإسلام، و يحلق رأسه، و يطاف به في أهل دينه لكي ينكل غيره»[٤].
الأمر الرابع: لا مانع من الشفاعة في التعزيرات إذا لم يطرأ عليها عنوان محرّم آخر؛ لعدم دليل على المنع، بل ظاهر موثّق أبان عن سلمة عن الصادق عليه السّلام جوازها قال: «كان أسامة بن زيد يشفع في الشيء الذي لا حدّ فيه، فأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بإنسان قد وجب عليه حدّ، فشفّع له أسامة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: لا تشفع (يشفع) في حدّ»[٥].
الأمر الخامس: لا ينحصر جنس التعزير بالضرب فقط، بل يمكن تحقّقه بأشياء أخر، و يشهد له بعض الروايات.
فمنها: ما مرّ في الحبس. و في معتبر الفضل الوارد في المشركين في القتل بعد أخذ الدية عنهم «ثمّ الوالي بعد يلي أدبهم و حبسهم»[٦].
و منها: ما مرّ قريبا في طواف شهود زورو حسبهم.
و منها: ما مرّ في أوائل هذا العنوان من التلويث في مخروأة.
[١] . عقاب الأعمال، ص ٢٠٩.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٥٩.
[٣] . المصدر، ج ١٨، ص ٥١٢ و ٥١٣.
[٤] . المصدر، ص ٤٥٠.
[٥] . المصدر، ص ٢٣٣.
[٦] . المصدر، ج ١٩، ص ٣٠.