حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩١ - ٣٣٣ - ٣٥٠ كفارة سائر المحرمات
بدنة أو بقرة، و مع العجز فشاة أو صيام ثلاثة أيّام»[١]. و لجمع من محشّي العروة نظر مغائر في الجملة.
٣٣٣- ٣٥٠. كفّارة سائر المحرّمات
الأمور التي تلزمها الكفّارة هي ما نذكرها بترتيب حروف الهجاء:
١. الأكل. سيأتي بيان كفّارته في كفّارة اللبس و استعمال الطيب.
٢. الجدال الذي هو قول الرجل: «لا و اللّه»، «بلى و اللّه»، و المستفاد من مجموع الروايات أنّه إذا حلف المحرم بثلاثة أيمان صادقة فقد جادل، فعليه دم شاة يهريقه، و يتصدّق به، و لا كفّارة في اليمين مرّة أو مرّتين. و إذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل و عليه دم شاة يهريقه و يتصدّق به، و إذا حلف فوق مرّتين كذبا، فعليه بقرة.
و أمّا إذا حلف كذبا مرّتين، فعن المشهور وجوب البقرة، لكنّه لا دليل عليه، و الأقوى كفاية شاتين. و هل يعتبر الولاء بين الإيمان في الأوّل و في اليمينين في الثاني أم لا؟
الأظهر هو الثاني، في الثاني و الأوّل في الأوّل بناء على ثبوت المفهوم للوصف، كما هو غير بعيد؛ فإنّه في مقام التحديد؛ خلافا لما اشتهر في ألسنة الأصوليّين من عدمه مطلقا.
ففي صحيح معاوية: «... إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد ...»، و به يقيّد إطلاق المطلقات، لكن في الجواهر بعد أن حكاه عن بعض: إلّا أنّه نادر يمكن دعوى اتّفاق الأصحاب على خلافه ... و من ذلك يظهر قوّة النصوص المطلقة ...، و على كلّ ما ذكرنا هو المستفاد من مجموع الروايات المعتبرة سندا، فلاحظ[٢].
لكن في الجواهر:
و المشهور بين الأصحاب، بل قيل: لا خلاف يعتدّ به أنّ في الكذب منه مرّة شاة، و مرّتين بقرة، و ثلاثا بدنة، و في الصدق منه ثلاثا شياة، و لا كفّارة في ما دونه، لكن في استفادة ذلك كلّه ممّا وصل إلينا من النصوص إشكال ...[٣].
[١] . العروة الوثقى( المحشّاة)، ج ٢، ص ٢٣٨.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٩١ و ٢٩٢.
[٣] . جواهر الكلام، ج ٢٠، ص ٤٢٠- ٤٢٥.