حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٧٦ - القول الكريم للوالدين
القول السديد
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً[١].
و قال تعالى: وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ ... وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً[٢].
أقول: إذا أريد من القول السديد ما ينافي الكذب، و البهتان، و الافتراء، و إنكار حقّ الناس، و نحو ذلك، فلا حكم جديد في الآيتين. و إن أريد به مطلقه، فيحمل الأمران على الندب؛ إذ لم يعهد في الفقه القول بوجوب مطلق القول السديد و السيرة أيضا على عدم الوجوب.
القول المعروف
قال اللّه تعالى: يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَ قُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً[٣].
قيل في تفسير القول المعروف: أي ما يعرفه الشرع و المتديّنون و هو القول الذي لا يشير بلحنه إلى أزيد من مدلوله معرّى عن الإيماء إلى فساد و ريبة. و يمكن أن يراد به التكلّم الخالي عن الترقيق و التليين الداعي إلى ثوران الشهوة، كما هو معنى الخضوع المحرّم بنهي القرآن. و احتمال اختصاص الحكم بنساء النبيّ وحدهنّ مرجوح جدّا، فلاحظ.
و في الحقيقة أنّ القول المتضمّن للترقيق الداعي إلى ثوران الشهوة أو المشير إلى الريبة محرّم لا أنّ القول المعروف واجب عليهنّ إلّا عرضا.
القول الكريم للوالدين
قال اللّه تعالى: وَ قُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً[٤].
[١] . الأحزاب( ٣٣): ٧٠.
[٢] . النساء( ٤): ٩.
[٣] . الأحزاب( ٣٣): ٣٢.
[٤] . الإسراء( ١٧): ٢٣.